تختلف
الدول فى تنظيم الإدارة العامة فيها تبعاً لاختلاف الظروف السياسية والاقتصادية
والاجتماعية لكل دولة، فبعض الدول تأخـذ بنظـام المركزية الإدارية والبعض الآخر
يأخذ بنظام اللامركزية الإداريـة، أمـا غالبية الدول فقد مزجت بين النظامين معاً
من خلال الأخذ بجزء من كل نظام بما يتفق وظروف كل دولة.
ويلاحظ
أن موضوع التنظيم الإداري يتسـم بالطـابع السياسـي الملموس، ولذلك فهو أقرب إلى
القانون الدسـتوري منـه إلـى القـانون الإداري. والمزج بين نظام المركزية الإدارية واللامركزية
الإدارية يتوقف على درجة الوعي القومي والسياسي، وكلما رسختها مفاهيم الديمقراطيـة
فى الدولة كلما ازدهرت اللامركزية الإدارية فيها والعكس صحيح.
ودراسة
موضوعية التنظيم الإداري يتطلب منا الحديث عن الإدارة المركزية فى الفصل الأول،
والإدارة اللامركزية فى الفصل الثاني.
الفصل
الأول
المركزية
الإدارية
نظام
المركزية الإدارية يعتبر من أقدم النظم فى الظهور فى الدولة الحديثة بعد زوال نظام
الإقطاع، حيث كان يسعى الحاكم فى هذه الدول، وبصفة خاصة فى أوروبا، حيث ساد النظام
الملكي، إلى الاستحواذ على السلطتين السياسية والإدارية، وتم تركيز جميع السلطات
فى يد الحاكم وذلك من أجل الحد من امتيازات الأشراف الإقطاعيين.
ولقد
ساعد على ظهور هذا النظام وانتشاره دور الدولة الحارسة حيث اقتصر دورها فى هذه
الآونة على مجرد الدفاع والأمن والقضاء دون التدخل فى الشئون الاقتصادية أو
الاجتماعية أو الثقافية.
ونظراً
لأهمية هذا الموضوع فإننا سوف نتناوله بالدراسة والبحث من خلال المباحث الآتية:
المبحث الأول سنخصصه لدراسة تعريف المركزية الإدارية وأركانها، والمبحث الثاني سوف
نتناول فيه صور المركزية الإدارية، والمبحث الثالث سوف نخصصه لدراسة تقدير نظام
المركزية الإدارية، وأخيراً المبحث الرابع سوف نعرض فيه لتطبيقات المركزية
الإدارية فى مصر.
المبحث
الأول
تعريف
المركزية الإدارية وأركانها
أولاً:
تعريف المركزية الإدارية:
يقصد
بالمركزية الإدارية حصر أو تجميع الوظيفة الإدارية فى يد السلطة المركزية الموجودة
فى العاصمة، بحيث تمارس هذه السلطة جميع الاختصاصات والأنشطة داخل الدولة وتديرها
من خلال وحدات إدارية لا تتمتع بأي سلطة أو استقلال لأنها تخضع للسلطة الرئاسية
الموجودة فى العاصمة.
فالمركزية
الإدارية لا تعني ممارسة النشاط الإداري بواسطة شخص واحد وإنما المقصود بها أن
تكون مظاهر هذا النشاط فى يد السلطة المركزية الموجودة فى العاصمة بحيث لا يكون
للفروع والأقسام المعاونة لها على مستوي الدولة أي كيان قانوني مستقل.
ثانياً:
أركان أو عناصر المركزية الإدارية:
يقوم
نظام المركزية الإدارية على ركنين هما:تركيـز الوظيفـة الإدارية فى يد
الحكومة المركزية والتدرج الوظيفي.
الركن
الأول: تركيز الوظيفة الإدارية فى يد الحكومة المركزية فى العاصمة:
تقوم
المركزية الإدارية على تركيز الوظيفة الإداريـة فـى يـد الحكومة المركزية،
والحكومة هنا تؤخذ بالمعنى الواسـع بحيـث تشـمل السلطة التنفيذية الموجودة فى
العاصمة وكذلك فروعها وإدارتها وأجهزتها الموجودة فى أقاليم الدولة.
ويترتب
على ذلك أن سلطة البت والتقرير النهائي تتركز فى يـد الحكومة المركزية الموجودة فى
العاصمة، بحيث يكـون لهـذه السـلطة المركزية وحدها سلطة البت النهائي فى القرارات
الإدارية بمـا يتضـمنه ذلك من إصدار قرارات جديدة أو تعديل أو إلغـاء أو سـحب
للقـرارات القائمة بما يتفق وحسن سير المرافق العامة.
كما
تبدو هيمنة السلطة المركزية على الوظيفـة الإداريـة مـن خاصية أخرى تتمثل فى
احتكار هذه السلطة تعيين الموظفين التابعين لهـا سواء في العاصمة أو في الأقاليم. ولذلك فإن الأخذ بنظام الإدارة المركزية يؤدى إلى استبعاد تعيين
الموظفين بالأقاليم بواسطة الإدارة الإقليمية أو عن
طريق
انتخابهم بواسطة سكان الإقليم الذين يعملون فيه، إذ تنفرد الحكومة بسلطة تعيين
جميع الموظفين دون تدخل من جانب أي سلطة أخرى.
الركن
الثاني: التدرج الوظيفي:
هذا
الركن يتعلق بالتبعية الإدارية أو الوظيفية والسلطة الرئاسـية، فكل منهما يعتبر
وجها لعملة واحدة .فإذا نظرنا إلى
السلم الـوظيفي مـن أسفل إلى أعلى وجدنا التبعية الإدارية، وإذا نظرنا إليه من
أعلى إلى أسفل وجدنا السلطة الرئاسية هذا بعكس ما اتجه إليه جانب من الفقه إلى
القـول
بقيام
الإدارة المركزية على ثلاث أركان، الركن الأول تركيـز الوظيفـة الإدارية فى يد
الحكومة المركزية فى العاصمة، والركن الثـاني يتعلـق بالتدرج الوظيفي والركن
الثالث يتعلق بالسلطة الرئاسية، فى حـين أن ركني التبعية والسلطة الرئاسية وجهان
لعملة واحدة بحسب الزاوية التـي
ينظر
إليها فى السلم الوظيفي كما سبق وأن ذكرنا.
فهذه
العملة الواحدة التي تجمع بين التبعيـة الإداريـة والسـلطة الرئاسية هي التدرج الإداري
أو الوظيفي، ويقصد بها أن يأخـذ الجهـاز الإداري فى الدولة شكلاً هرمياً توزع فيه
السلطات والمسـئوليات علـى درجات متفاوتة تبدأ من أعلى وتندرج إلى أسفل. فهـذا السـلم الهرمـي للوظيفة الإدارية يوجد على قمته الرئيس الإداري الأعلى
وهـو رئـيس الجمهورية فى الدول التي تأخذ بالنظام الرئاسي والوزير فى الدول التـي تأخذ
بالنظام البرلماني ثم يليه بعض الدرجات الإدارية العليا إلى أن تصل إلى أقل هذه
الدرجات الإدارية.
وبناءً
على ذلك، فإن المركزية الإدارية لا تعني تركيز الوظيفة الإدارية فى القمة، ولكنها
تسمح بتوزيع بعض الاختصاصـات للوحـدات التابعة لها فى الأقاليم بحيث يكون لهذه
الوحدات أن تمارس- كل في حدود اختصاصه – جزءاً من هذه الوظيفة." وهو ما يعنى
الاعتراف لكل وحدات الجهاز الإداري بحق إصدار القرارات التنظيمية والفردية فى حدود
ما لها من اختصاصات بشرط أن تخضع فى شـأنها لفكـرة التبعيـة الإداريـة للوحدات
العليا. وذلك على أساس أن العاملين فى الوحدات الإدارية
الـدنيا لا يمارسون فيما تقرر لهم من اختصاصات سلطات أصـيلة، بـل هـي سلطات منقولة
إليهم بالقوانين واللوائح من رؤسائهم فى المستويات العليا، أصحاب الحق الأصيل فى
هذه السلطات".
وبناءً
على ذلك يقوم التدرج الوظيفي على مبدأين لا انفصال بينهما وهما مبدأ التبعية
الإدارية والتي تتمثل فى واجب الطاعة لأوامر الرؤساء، ومبدأ السلطة الرئاسية التي يمارسـها
الـرئيس الإداري الأعلـى علـى مرؤوسيه.
1-
واجب الطاعة لأوامر الرؤساء:
تقتضى
التبعية الإدارية أن يلتزم المرؤوس بتنفيذ أوامر وتعليمات رؤسائه بحيث لا يستطيع
مخالفتها مادامت مطابقة للقوانين واللوائح وذلك حتى تتحقق وحدة الجهاز الإداري وترابط
تصرفاته وتسوده روح الفريق الواحد. وفيما يتعلق بمدى التزام المرؤوس بتنفيذ أوامر
رؤسائه المخالفة للقوانين واللوائح فإننا نحيل لمزيد من الدراسة إلى موضوع الموظف
العام فى الباب الثالث من هذا المؤلف.
2-
السلطة الرئاسية:
تعتبر
السلطة الرئاسية العنصر الجوهري فى التـدرج الـوظيفي، فالتبعية الإدارية"واجب
الطاعة" لا تعنى شيئًا،"ولكنها تكون
ذات فعاليـة منتجة بتكاملها مع السلطة الرئاسية، فإذا كان الرئيس لا يملك أية
سـلطة فإن تبعية مرؤوسية له تصبح لغواً لا قيمة لها.
إذا
كان المسلم به أن الـرئيس الإداري مسـئول عـن أعمـال مرؤوسيه، فإن من الواجب أن
يكون هناك تلازم بين السلطة والمسئولية، ومن ثم فإن الرئيس الإداري له سـلطات
وصـلاحيات علـى شـخص المرؤوس وأعمال.
فمن
ناحية سلطات الرئيس على شخص مرؤوسيه، نجد أن الرئيس
الإداري
له الحق فى تعيين مرؤوسيه ويوزع عليهم الأعمال أو يـنقلهم أو يرقيهم أو يوقع عليهم
الجزاء التأديبي فى حالة مخالفة القانون، وغير ذلك من الأمور التي تتعلق بشخص
المرؤوس فى حـدود القـوانين واللـوائح وبهدف تحقيق المصلحة العامة. فهذه السلطة المخولـة للـرئيس الإداري
ليست
مطلقة، بل مقيدة بالقوانين واللوائح.
أما
بالنسبة للسلطة الرئاسية على أعمال المرؤوس فإنهـا إمـا أن تكون سابقة أو لاحقة
على قيام المرؤوس بالعمل: بالنسبة للحالة الأولـى، فإنه يحق للرئيس الإداري إصدار
الأوامر والتعليمات والتوجيهات المسبقة التي يتعين على المرؤوس إتباعها فى أداء
أعماله سـواء صـدرت هـذه
التعليمات
والتوجيهات فى صورة عامة تنظيمية أو فردية، وسواء أكانـت مكتوبة أو شفوية، وسواء
أكانت فى صورة منشورات أو تعليمات أو كتب دورية، فمثل هذه القرارات لا تعد قرارات
إداريـة وإنمـا تعتبـر مـن الإجراءات الداخلية.
أما
بالنسبة للحالة الثانية المتعلقة باختصاصات السلطة الرئاسـية اللاحقة على قيام
المرؤوس بالعمل فهي تتمثل فى سلطة الرقابة والتعقيب، حيث يكون للرئيس الإداري الهيمنة
الكاملة على أعمال مرؤوسيه، فله حق إجازتها أو تعديلها أو استبدالها بغيرها من
الأعمال أو إلغائها أو سحبها أو الحلول محل مرؤوسه فى القيام بعمل يوجب القانون
عليه القيام به وذلـك لضمان حسن سير المرفق العام بانتظام واضطراد.
ولكن
إذا خول القانون المرؤوس سلطة اتخاذ قرارات معينة دون معقب عليه من رئيسه، فلا
يجوز للرئيس الإداري استناداً إلـى سـلطاته الرئاسية أن يحل نفسه محل المرؤوس أو
يعقب على قراراته أو يلغيها أو يسحبها مادام أن القانون يمنعه من ذلك صراحة.
وتتسم
السلطة الرئاسية التي يمارسها الرئيس على مرؤوسيه بأنها تلقائية تتم بقوة القانون
سواء وجد نص يقرها أو لم يوجد، كما أنها سلطة شاملة بحيث تشمل رقابة المشروعية
والملائمة للعمل الإداري.
المبحث
الثاني
صور
المركزية الإدارية
تتفاوت
الدول فى درجة المركزية الإدارية التي تأخذ بها، فبعضها يأخذ بالصورة المشددة وهى
التركيز الإداري والبعض يأخـذ بالصـورة المخففة وهى عدم التركيز الإداري.
أولاً:
التركيز الإداري:
يقصد
بالتركيز الإداري استئثار الرئيس الإداري بسـلطة البـت والتقرير النهائي فى جميع
القرارات والأعمـال الإداريـة والتصـرفات القانونية دون مشاركة أحد من نوابه أو
مرؤوسيه، بل عليهم الرجوع إلى الرئيس الإداري فى العاصمة فى كل كبيرة وصغيرة،
وفيما يقابلهم مـن مشاكل أو عقبات، ويجب عليهم أن ينفذوا ما يصدر إليهم مـن
قـرارات وتعليمات من الرئيس الإداري فى العاصمة.
ويترتب
على الأخذ بنظام التركيز الإداري مساوئ عديـدة لعـل أبرزها عدم قدرة الرئيس الإداري
بالقيام بالمهام الرئاسية والتي تتطلـب منه التفرغ للدراسة والفحص ومن ثم، سوف يؤدى
هذا النظام إلى الإهمال
والوقوع
فى الخطأ. كما أن الأخذ بهذا النظام وما يتطلبه من الرجوع إلى الرئيس الإداري فى
كل كبيرة وصغيرة من البطء فى اتخـاذ القـرارات وضياع الوقت وعرقلة سير العمل الإداري.
ثانياً:
عدم التركيز الإداري:
نظراً
للتقدم العلمي والتكنولوجي داخل المجتمع الإداري وتضخم وتعقد المشاكل الإدارية
وتنوعها وعدم قدرة شخص واحـد علـى القيـام بسلطة البت والتقرير النهائي، فقد لجأت
بعض الدول إلى توزيـع سـلطة اتخاذ القرارات والبت فى بعض الأمور بـين الـرئيس الإداري
وبعـض أعضاء السلطة الإدارية سواء وجدوا فى العاصمة أو خارجهـا، فيكـون لهؤلاء
الأعضاء سلطة إصدار القرارات الإدارية فى بعض المسـائل دون الرجوع إلى الرئيس الإداري
الأعلى.
ونظام
عدم التركيز بصورته السابقة يمكن أن يتواجـد بصـرف النظر عن أسلوب النظام الإداري المطبق
سواء أكان مركزية إداريـة أو لامركزية إدارية، طالما أن سلطة اتخاذ القرار تنتقل
من يد الرئيس الأعلى إلى عضو آخر من أعضاء نفس السلطة الإدارية وداخـل ذات الشـخص المعنوي
الواحد، مركزية كانت أو لامركزية.
ويؤدى
تطبيق نظام عدم التركيز الإداري إلـى تلافـى عيـوب التركيز الإداري السابق الإشارة
إليها، ويسعى إلى تحقيق أهم مزايا نظـام اللامركزية الإدارية التي سوف يأتي شرحها
لاحقاً.
ويتم
عدم التركيز الإداري بإتباع أحد الأسلوبين الآتيين: إما عـن طريق القانون، حيث يتولى المشرع توزيع
الاختصاصات بـين أعضـاء السلطة الإدارية، ومثال ذلك ما نص عليه قانون الإدارة
المحلية علـى أن يتولى المحافظ بالنسبة إلى جميع المرافق العامة التي تدخل فى
اختصاص وحدات الإدارة المحلية وفقاً لأحكـام هـذا القـانون جميـع السـلطات والاختصاصات
المقررة للوزراء بمقتضى القوانين واللوائح. وإمـا عـن طريق تفويض السلطة الإدارية
بـأن يعهـد الـرئيس الإداري بـبعض اختصاصاته لأحد أعضاء السلطة الإدارية التي يرأسها-
وهـذا مـا تـم
تنظيمه
بالقانون رقم٤٢لسنة١٩٦٧بشأن التفويض فى الاختصاص.
المبحث
الثالث
تقدير
المركزية الإدارية
إن
تقدير نظام المركزية الإدارية يتطلب منا الحديث عن مزايا هذا النظام وعيوبه.
أولاً:
مزايا أسلوب المركزية الإدارية:
يحقق
نظام المركزية الإدارية فى حالة تطبيقه بصورة جيدة العديد من المزايا أهمها:
1. يساعد
نظام المركزية الإدارية على تقوية سـلطات الدولـة ويساعد على نشر نفوذها وهيبتها
فى جميع أقاليم الدولة.
2. الأخذ
بأسلوب المركزية الإدارية يؤدى إلى تجـانس ووحـدة النظام الإداري فى الدولة، وهذا
من شأنه تحقيق التناسب والـتلاؤم بـين جميع الإدارات والهيئات والمرافق العامة فى
الدولة، ويؤدى إلى الاستقرار فى العمل الإداري.
3. الأخذ
بأسلوب المركزية الإدارية يتلاءم مـع إدارة المرافـق العامة القومية، وذلك لأن هذه
المرافق تحتاج إلى إمكانات ماديـة وفنيـة وإدارية ضخمة لا تتوافر لدى الإدارة
اللامركزية، ومن ثم، إسناد إدارتها إلى السلطة المركزية يعد أفضل من غيرها لأنها
قادرة على القيـام بهـذا النشاط.
4. الأخذ
بأسلوب المركزية الإدارية يؤدى إلى تحقيـق العدالـة والمساواة بين المواطنين فيما
يتعلق بالمرافق العامة القومية، حيث يتساوى الجميع أمام المرافق العامة نظراً
لوحدة الإدارة المركزية.
5.
الأخذ بهذا
الأسلوب يؤدى إلى تقليل النفقات بالمقارنة بالأنظمة المتعددة أو المستقلة الأخرى.
ثانياً:
عيوب المركزية الإدارية:
على
الرغم من المزايا السابقة ذكرها التـي يمتـاز بهـا نظـام المركزية الإدارية، إلا
أن هذا النظام يؤخذ عليه عدة مثالب نظـراً لعدم اتفاقه مع التطورات الحديثة فى
الدولة واتساع دورها من دولة حارسة إلى دولة متدخلة، ومن أهم هذه العيوب:
1. نظراً
لتركيز السلطة الإدارية فى يد السلطة المركزية فى العاصمة، فترتب على ذلك بطء
إنجاز العمل وتأخر البت فى القرارات وتعطيل مصالح الجمهور.
2. عدم
مشاركة المرؤوسين فى عملية صنع القـرار وذلـك لأن الرئيس الإداري الأعلى يستأثر
بكل السلطات الإداريـة داخـل الجهـاز الإداري فى الدولة وهو ما يتعارض مع قواعد
الإدارة الحديثة التي تقـوم على ديمقراطية الإدارة والتي تتطلب ضرورة استشارة
الرؤساء الإداريين لمرؤوسيهم قبل اتخاذ القرارات وعدم الاستئثار بذلك.
3. عدم
تناسب نظام المركزية الإدارية مـع متطلبـات بعـض المرافق العامة ذات الطبيعة
الخاصة كالمرافق الصناعية والتجارية والتي تحتاج إلى مزيد من المرونة والسرعة فى
اتخاذ الإجراءات والقرارات.
4. إن
تطبيق المركزية الإدارية بصورة متطرفة قد يؤدى- كمـا يقول بعض الفقه بحق- إلى
تبديد الوقت والجهد والمال، كما يؤدى إلـى إضعاف الشعور بالمسئولية لدى ممثلي الإدارة
المركزية داخل الأقاليم.
المبحث
الرابع
تطبيقات
المركزية الإدارية فى مصر
لقد
أخذ دستورنا الحالي 2014 بمبدأ ثنائية السلطة التنفيذية، حيث يتولى رئيس الجمهورية
السلطة التنفيذية بالاشتراك مع الحكومة التى تتكون من رئيس مجلس الوزراء والوزراء،
كما يوجد ممثلون للسلطة المركزية فى الأقاليم وهم المحافظون ومأمورو المراكز
والأقسام والعمد والمشايخ، ويباشر هؤلاء اختصاصاتهم التنفيذية والإدارية فى نطاق
دائرة اختصاصاتهم تحت إشراف السلطة المركزية فى العاصمة.
لذا
فإننا سوف نقسم هذا المبحث إلى مطلبين: نخصص المطلب الأول لدراسة أعضاء السلطة
المركزية فى العصمة، والمطلب الثاني لدراسة أعضاء السلطة المركزية فى الأقاليم.
المطلب
الأول
أعضاء
السلطة المركزية فى العاصمة
تتكون
السلطة المركزية فى العاصمة من رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس مجلس الوزراء ونوابه
والـوزراء ونـوابهم ويمـارس هـؤلاء اختصاصاتهم التنفيذية والإدارية على مستوى الدولة
كلها.
أولاً:
رئيس الجمهورية:
رئيس
الجمهورية هو رئيس الدولة، ورئيس السـلطة التنفيذيـة، يرعى مصالح الشعب ويحافظ على
استقلال الـوطن ووحـدة أراضـيه وسلامتها، ويلتزم بأحكام الدستور ويباشر اختصاصاته
على النحو المبين به.
يُنتخب
رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه،
ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة. وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل
انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يوماً على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية
هذه المدة بثلاثين يوماً على الأقل. ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أي منصب
حزبي طوال مدة الرئاسة.
يشترط
فيمن يترشح رئيساً للجمهورية أن يكون مصرياً من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل،
أو أي من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية
والسياسية، وأن يكون قد أدي الخدمة العسكرية أو أعفي منها قانونا، وألا تقل سنه
يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية، ويحدد القانون شروط الترشح الأخرى.
يشترط
لقبول الترشح لرئاسة الجمهوريـة أن يزكـى المترشـح عشرون عضواً على الأقل من أعضاء
مجلس النواب، أو أن يؤيده مـا لا يقل عن خمسة وعشرون عضو ألف مواطن ممن لهم حق
الانتخاب في خمـس عشرة محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.
وفى
جميع الأحوال، لا يجوز تأييد أكثر من مترشح، وذلك علـى النحو الذي ينظمه القانون.
ينتخب
رئيس الجمهورية عن طريـق الاقتـراع العـام السـري المباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة
لعدد الأصوات الصحيحة، وينظم القانون إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية.
يشترط
أن يؤدي رئيس الجمهورية، قبل أن يتولى مهام منصـبه،
أمام
مجلس النواب اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري،
وأن أحترم الدستور والقـانون، وأن أرعـى مصـالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على
استقلال الوطن ووحـدة وسـلامة أراضيه”.
ويكون
أداء اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليـا فى حالة عدم وجود مجلس
النواب.
يحدد
القانون مرتب رئيس الجمهورية، ولا يجوز له أن يتقاضـى أي مرتب أو مكافأة أخرى، ولا
يسري أي تعديل في المرتب أثنـاء مـدة الرئاسة التي تقرر فيها، ولا يجوز لرئيس
الجمهورية أن يزاول طوال مدة توليه المنصب، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة، أو عملاً
تجارياً، أو مالياً، أو صناعياً، ولا أن يشتري، أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة،
أو أي من أشخاص القانون العام، أو شركات القطاع العام، أو قطاع الأعمال العـام، ولا
أن يؤجرها، أو يبيعها شيئاً من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد
التزام، أو توريد، أو مقاولة، أو غيرها. ويقع باطلاً أي من
هذه
التصرفات.
ويتعين
على رئيس الجمهورية تقديم إقرار ذمة مالية عند توليـه المنصب، وعند تركه، وفى
نهاية كل عام، وينشر الإقرار فـي الجريـدة الرسمية. ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن
يمـنح نفسـه أي أوسـمة، أو نياشين، أو أنواط. وإذا تلقى بالذات أو بالواسطة هدية
نقدية، أو عينيـة،
بسبب
المنصب أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة.
يكلف
رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس
النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً
على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو
الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة
أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين وماً، عد المجلس منحلاً ويدعو رئيس
الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل.
وفى
جميع الأحوال يجـب ألا يزيـد مجمـوع مـدد الاختيـار المنصوص عليها فى هذه المادة
على ستين يوماً. وفى حالة حل مجلـس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته،
وبرنامجها علـى مجلس النواب الجديد فى أول اجتماع له.
فى
حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحـائز علـى أكثرية مقاعد مجلس النواب،
يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع
والداخلية والخارجية والعدل.
لرئيس
الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب.
ولرئيس
الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئـيس الوزراء وموافقة مجلس النواب
بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقـل عن ثلث أعضاء المجلس.
لرئيس
الجمهورية أن يفوض بعض اختصاصاته لرئيس مجلـس الوزراء، أو لنوابه، أو للوزراء، أو
للمحافظين، ولا يجوز لأحد مـنهم أن يفوض غيره، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون.
لرئيس
الجمهورية دعوة الحكومة للاجتماع للتشاور فى الأمور المهمة، ويتولى رئاسة الاجتماع
الذى يحضره.
يضع
رئيس الجمهورية، بالاشتراك مع مجلس الوزراء، السياسة العامة للدولة، ويشرفان على
تنفيذها، على النحو المبين فى الدستور.
ولرئيس
الجمهورية أن يلقى بياناً حول السياسة العامة للدولة أمام مجلـس النواب عند افتتاح
دور انعقاده العادي السنوي. ويجوز له إلقاء بيانات، أو توجيه رسائل أخرى إلى
المجلس.
يمثل
رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتهـا الخارجيـة، ويبـرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد
موافقة مجلس النواب، وتكـون لهـا قـوة القانون بعد نشرها وفقاً لأحكام الدستور.
ويجب دعوة الناخبين للاسـتفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلـق بحقـوق
السـيادة، ولا يـتم
التصديق
عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقـة. وفـى جميـع الأحوال لا يجوز
إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم
الدولة.
رئيس
الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسـلحة، ولا يعلـن الحرب، ولا يرسل القوات
المسلحة فى مهمة قتالية إلـى خـارج حـدود الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع
الوطني، وموافقة مجلـس النـواب بأغلبية ثلثي الأعضاء. فإذا كان مجلس النواب غير قائم،
يجب أخـذ رأى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع
الوطني.
يعين
رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين، والعسكريين، والممثلين السياسيين، ويعفيهم من
مناصبهم، ويعتمد الممثلـين السياسـيين للـدول والهيئات الأجنبية، وفقاً للقانون.
يعلن
رئيس الجمهورية، بعد اخذ رأى مجلـس الـوزراء حالـة الطوارئ، على النحو الذي ينظمه
القانون، ويجب عرض هـذا الإعـلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية
ليقرر ما يراه بشأنه.
وإذا
حدث الإعلان فى غير دور الانعقاد العادي، وجب دعوة المجلس للانعقاد فوراً للعرض
عليه.
وفى
جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون
إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشـهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد
موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس. وإذا كان المجلس غير قائم، يعرض الأمر على مجلس
الوزراء للموافقة، على
أن
يعرض على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له. ولا يجوز حـل مجلس النواب أثناء
سريان حالة الطوارئ.
لرئيس
الجمهورية بعد اخذ رأى مجلس الوزراء العفو عن العقوبة، أو تخفيفها. ولا يكون العفو
الشامل إلا بقانون، يُقر بموافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب.
إذا
حدث فى غير دور انعقاد مجلس النواب ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل
التأخير، يدعو رئيس الجمهورية المجلـس لانعقـاد طارئ لعرض الأمر عليه. وإذا كان
مجلس النواب غيـر قـائم، يجـوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين، على أن يتم
عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يوماً من انعقاد المجلس الجديد،
فإذا لم تعرض وتناقش أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعي ما كان لها من
قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بـذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى
الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليهـا مـن آثار.
لرئيس
الجمهورية أن يدعو الناخبين للاستفتاء في المسائل التـي تتصل بمصالح البلاد
العليا، وذلك فيما لا يخالف أحكام الدستور.
وإذا
اشتملت الدعوة للاستفتاء على أكثـر مـن مسـألة، وجـب التصويت على كل واحدة منها.
لرئيس
الجمهورية أن يقدم استقالته إلى مجلس النواب فـإذا كـان المجلس غير قائم، قدمها
إلى الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا.
يكون
اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أية جناية
أخرى، بناءً على طلب موقع من أغلبيـة أعضـاء مجلس النواب على الأقل، ولا يصدر قرار
الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام. وإذا
كان به مانع يحل محله
احد
مساعديه.
وبمجرد
صدور هذا القرار، يوقف رئيس الجمهورية عن عملـه، ويعتبر ذلك مانعاً مؤقتاً يحول
دون مباشرته لاختصاصاته حتى صدور حكم فى الدعوى.
ويحاكم
رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضوية أقدم نائب
لرئيس المحكمة الدسـتورية العليـا، وأقدم نائب لرئيس مجلس الدولة، وأقدم رئيسين
بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام، وإذا قام بأحدهم مانع، حل
محله من يليه في
الأقدمية،
وأحكام المحكمة نهائية غير قابلة للطعن.
وينظم
القانون إجراءات التحقيق، والمحاكمة، وإذا حكـم بإدانـة رئيس الجمهورية أعفى من
منصبه، مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى.
إذا
قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته، حل محله رئيس مجلس الوزراء.
وعند
خلو منصب رئيس الجمهورية للاستقالة، أو الوفاة، أو العجز الدائم عن العمل، يعلن
مجلس النواب خلو المنصب. ويكون إعلان خلـو المنصب بأغلبية ثلثي الأعضاء علي الأقل،
إذا كان ذلك لأي سبب آخـر. ويخطر مجلس النواب الهيئة الوطنية للانتخابات، ويباشر
رئيس مجلـس النواب مؤقتاً سلطات رئيس الجمهورية.
وإذا
كان مجلس النواب غير قائم، تحل الجمعية العامة للمحكمـة الدستورية العليا ورئيسها،
محل المجلس ورئيسه، فيما تقدم.
وفى
جميع الأحوال، يجب أن يُنتخب الرئيس الجديد فى مدة لا تجاوز تسعين يوماً من تاريخ
خلو المنصب، وتبدأ مدة الرئاسة فى هذه الحالة من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب.
ولا
يجوز لرئيس الجمهورية المؤقت أن يترشح لهذا المنصب، ولا أن يطلب تعديل الدستور،
ولا أن يحـل مجلـس النـواب، ولا أن يقيـل الحكومة.
يجوز
لمجلس النواب اقتراح سحب الثقة من رئيس الجمهوريـة، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة،
بناءً على طلب مسبب وموقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب علي الأقل، وموافقة ثلثي أعضائه.
ولا يجوز تقديم هذا الطلب لذات السبب خلال المدة الرئاسية إلا مرة واحدة.
وبمجرد
الموافقة علي اقتراح سحب الثقة، يطرح أمر سحب الثقة من رئيس الجمهورية وإجراء انتخابات
رئاسية مبكرة في اسـتفتاء عـام، بدعوة من رئيس مجلس الوزراء، فإذا وافقت الأغلبية
علي قرار سـحب الثقة، يعفى رئيس الجمهورية من منصبه ويعد منصب رئيس الجمهورية
خالياً، وتجري الانتخابات الرئاسية المبكرة خلال ستين يوماً من تاريخ إعلان نتيجة
الاستفتاء.
وإذا
كان نتيجة الاستفتاء بالرفض، عُد مجلس النواب منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية
لانتخاب مجلس جديد للنواب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الحل.
إذا
تزامن خلو منصب رئيس الجمهورية مع إجراء استفتاء، أو انتخاب مجلس النواب، تعطي
الأسبقية لانتخاب رئيس الجمهورية، ويستمر المجلس لحين إتمام انتخاب الرئيس.
ثانياً:
الحكومة:
نظم
الدستور المصري الحالي٢٠١٤ القواعد الخاصة بالحكومـة في المواد من١٦٣ وما بعدها
مقرراً أن الحكومة هي الهيئة التنفيذيـة والإدارية العليا للدولة، وتتكون من رئيس
مجلـس الـوزراء، ونوابـه، والوزراء، ونوابهم.
ويتولى
رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة، ويشـرف علـى أعمالها، ويوجهها فى أداء
اختصاصاتها.
يشترط
فيمن يعين رئيساً لمجلس الوزراء، أن يكون مصرياً من أبوين مصريين، وألا يحمل هو أو
زوجه جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية، وأن يكون قد
أدي الخدمة العسكرية أو أعفي منها قانوناً، وألا تقل سنه عن خمس وثلاثين سنة
ميلادية فى تاريخ التكليف.
ويشترط
فيمن يعين عضواً بالحكومة، أن يكون مصرياً، متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وأن
يكون قد أدي الخدمة العسكرية أو أعفي منها قانوناً، بالغاً من العمر ثلاثين سنة
ميلادية على الأقل فى تاريخ التكليف.
ولا
يجوز الجمع بين عضوية الحكومة، وعضوية مجلس النواب، وإذا عين أحد أعضاء المجلس فى
الحكومة، يخلو مكانه فى المجلس مـن تاريخ هذا التعيين.
يشترط
أن يؤدى رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة أمـام رئيس الجمهورية، قبل مباشرة مهام
مناصبهم، اليمين الآتية "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام
الجمهوري، وأن احترم الدستور والقانون، وأن أرعي مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن
أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه".
يحدد
القانون مرتب رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومـة، ولا يجوز لأي منهم أن يتقاضى أي
مرتب، أو مكافـأة أخـرى، ولا أن ﹰيزاول طوال مدة توليه منصبه، بالذات أو بالواسطة،
مهنة حرة، أو عملاً تجارياً، أو مالياً، أو صناعياً، ولا أن يشتري، أو يستأجر شيئاً
من أمـوال الدولة، أو أي من أشخاص القانون العام، أو شركات القطـاع العـام، أو قطاع
الأعمال العام، ولا أن يؤجرها، أو يبيعها شيئاً مـن أموالـه، ولا أن يقايضها عليه،
ولا أن يبرم معها عقد التزام، أو توريـد، أو مقاولـة، أو غيرها ويقع باطلاً أي من
هذه التصرفات.
ويتعين
على رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة تقديم إقرار ذمة مالية عند توليهم وتركهم
مناصبهم، وفى نهاية كل عام، وينشر فـى الجريدة الرسمية. وإذا تلقى أي منهم، بالذات
أو بالواسطة، هدية نقدية، أو عينية بسبب منصبه، أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى
الخزانة العامة للدولة، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.
تمارس
الحكومة، بوجه خاص، الاختصاصات الآتية:
1.
الاشتراك مع
رئيس الجمهورية فى وضع السياسة العامـة للدولـة، والإشراف على تنفيذها.
2.
المحافظة على
أمن الوطن وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.
3.
توجيه أعمال
الوزارات، والجهات، والهيئات العامـة التابعـة لهـا، والتنسيق بينها، ومتابعتها.
4.
إعداد مشروعات
القوانين، والقرارات.
5.
إصدار القرارات
الإدارية وفقاً للقانون، ومتابعة تنفيذها.
6.
إعداد مشروع
الخطة العامة للدولة.
7.
إعداد مشروع
الموازنة العامة للدولة.
8.
عقد القروض،
ومنحها، وفقاً لأحكام الدستور.
9.
تنفيذ
القوانين.
يتولى
الوزير وضع سياسة وزارته بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومتابعة تنفيذها، والتوجيه
والرقابة، وذلك فى إطار السياسة العامة للدولة.
وتشمل
مناصب الإدارة العليا لكل وزارة وكيلاً أولاً، بما يكفل تحقيق الاستقرار المؤسسي
ورفع مستوي الكفاءة فى تنفيذ سياستها.
يجوز
لأي من أعضاء الحكومة إلقاء بيان أمام مجلس النواب، أو إحدى لجانه، عن موضوع يدخل فى
اختصاصه.وينـاقش المجلـس، أو اللجنة هذا البيان، ويبدى ما
يرى بشأنه.
يصدر
رئيس مجلس الوزراء اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بمـا ليس فيه تعطيل، أو تعديل،
أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره فى إصدارها، إلا إذا حدد القانون من يصدر
اللوائح اللازمة لتنفيذه.
يصدر
رئيس مجلس الوزراء القرارات اللازمة لإنشاء المرافـق والمصالح العامة وتنظيمها،
بعد موافقة مجلس الوزراء.يصـدر رئـيس مجلس الوزراء لوائح
الضبط، بعد موافقة مجلس الوزراء.
يخضع
رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة للقواعد العامـة المنظمة لإجراءات التحقيق
والمحاكمة، فى حالة ارتكابهم لجـرائم أثنـاء ممارسة مهام وظائفهم أو بسببها، ولا
يحول تركهم لمناصبهم دون إقامـة الدعوى عليهم أو الاستمرار فيها. وتطبق فى شأن
اتهامهم بجريمة الخيانة العظمى، الأحكام الواردة فى المادة (١٥٩) من الدستور.
إذا
تقدم رئيس مجلس الوزراء بالاستقالة، وجـب تقـديم كتـاب الاستقالة إلى رئيس
الجمهورية، وإذا قدم أحد الـوزراء اسـتقالته وجـب تقديمها إلى رئيس مجلس الوزراء.
المطلب
الثاني
أعضاء
السلطة المركزية فى الأقاليم
نظراً
لاتساع حجم الدولة وكثرة مشاكلها وعـدم قـدرة أعضـاء السلطة المركزية فى العاصمة
بالقيام بكل مهـام الإدارة فـى العاصـمة والأقاليم، فكان لابد من وجود ممثلين
للسلطة المركزية فى أقاليم الدولـة بحيث يمارس كل منهم مهام وظيفية تحـت إشـراف
ورقابـة السـلطة المركزية فى العاصمة.
ويمثل
السلطة المركزية فى الأقاليم المحافظون ورؤساء المراكـز والمدن والأحياء والقرى
ومأمورو المراكز والأقسام والعمد والمشايخ.
أولاً:
المحافظون:
طبقا
لإحكام مشروع قانون الإدارة المحلية المعروض حالياً فـي يناير٢٠٢٠علي مجلس النواب يعين
لكل محافظة محافظ يصدر بتعيينه وإعفائه من منصبه قرار من رئيس الجمهورية، ولا
يجـوز للمحـافظ أن يكون عضواً بمجلس النواب أو مجلس الشـيوخ أو المجـالس الشـعبية المحلية.
ويعامل
المحافظ معاملة الوزير من حيـث المرتـب والمعـاش، ويعتبر المحافظين مستقلين بحكم
القانون بانتهاء فترة رئاسة الجمهورية مع الاحتفاظ بحقهم فى المعاش أو المكافأة
ويستمرون فى مباشـرة أعمـالهم لحين تعيين رئيس الجمهورية الجديد المحافظين الجدد.
وتقضي
المادة١٣من مشروع قانون الإدارة المحلية المعـروض حالياً علي مجلس النواب علي أنه وبمراعاة
الشروط الواجب توافرها لشغل الوظائف العامة، يشترط فيمن يعين محافظاً الآتي:
أ-
أن يكون مصرياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية.
ب- أن
يكون بالغاً من العمر خمسة وثلاثين سنة ميلادية على الأقل فى تاريخ التعيين.
د-
أن يكون حاصلاً على شهادة جامعية أو ما يعادلها على الأقل.
هـ-
ألا يكون قد صدر ضده حكم نهائي فى جريمة مخلة بالشرف والأمانة.
ويؤدي
المحافظ أمام رئيس الجمهورية قبل مباشرته أعمال وظيفته اليمين الآتية:
"أقسم
بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون،
وأن أرعي مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة
أراضيه".
ويعتبر
المحافظون مستقيلين بحكم القانون بانتهـاء مـدة رئـيس الجمهورية، ولا يترتب على
ذلك سقوط حقهم في المعـاش أو المكافـأة، ويستمرون فى مباشرة أعمال وظائفهم إلى أن
يعين رئـيس الجمهوريـة الجديد المحافظين الجُدد.
ولا
يجوز للمحافظ أن يتقاضى أي مرتب أو مكافأة أخرى غيـر
التي
يحددها القانون، ولا أن يزاول طوال مدة توليه منصبه، بالـذات أو بالواسطة، مهنة
حرة، أو عملاً تجارياً، أو مالياً، أو صناعياً، ولا أن يشتري، و يستأجر
شيئﹰامن أموال
الدولة، أو أي من
أشـخاص القـانون العام، أو شركات القطاع العام، أو قطاع الأعمال العام، ولا أن
يؤجرهـا،
أو
يبيعها شيئاً من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقـد التزام، أو
توريد،أو مقاولة، أو غيرها ويقع باطلاً أي من هذه التصرفات.
ويتعين
على المحافظ تقديم إقرار ذمة مالية عنـد توليـه وتركـه منصبه، وفي نهاية كل عام،
وإذا تلقى بالذات أو بالواسطة، هدية نقدية، أو عينية بسبب منصبه، أو بمناسبته،
تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة.
مع
مراعاة سن الإحالة للمعاش المقرر فى القوانين الخاصة بها، يحق للمحافظ العودة
لعمله قبل تعينه محافظاً، وفى هذه الحالة تتحدد أقدميته بين زملائه وفق ما كانت
عليه عند تعينه محافظ. ويسري حكم الفقرة السابقة على من يعين نائب محافظ.
اختصاصات
المحافظ:
يمثل
المحافظ السلطة التنفيذية بالمحافظة، ويراقب تنفيذ السياسة العامة للدولة ومرافق
الخدمات والإنتاج فى نطاق المحافظة وإنفاذ قوانين وأنظمة الحوكمة.
ويكون
المحافظ مسئولا ًعن الأخلاق والقيم العامة وعـن حمايـة حقوق الإنﹰسان بالمحافظة،
كما يكون مسئولاً عن الأمن يعاونه فـي ذلـك مدير الأمن في إطار السياسة التي تضعها
وزارة الداخلية، ويلتزم مـدير الأمن بإخطاره فوراً بالحوادث ذات الأهمية الخاصـة لاتخـاذ
التـدابير
اللازمة
في هذا الشأن بالاتفاق بينهما.
وعلى
المحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحمايـة أمـلاك الدولة العامة والخاصة،
وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإداري.
يتولى
المحافظ مراقبة وتنسيق أعمال جميـع المرافـق العامـة، وفروع الوزارات التي لم تنقل
اختصاصاتها للوحدات المحلية عدا الجهات والهيئات القضائية والجهات المعاونة لها،
والجهات التابعة للقوات المسلحة ووزارة الإنتاج الحربي، وكذلك تنسيق أعمال هذه
المرافق مـع المرافـق
العامة
التي تدخل في اختصاص الأجهزة المحلية وفقاً لهذا القانون.
ويتولى
إبداء الملاحظات واقتراح الحلول اللازمة في شأن الإنتاج وحسن الأداء، كما يتولى
بالنسبة لجميع المرافق التدابير الملائمة لحمايـة أمنها.
ويكون
للمحافظ السلطة المقررة للوزير بالنسبة للقرارات الصادرة من مجالس إدارات الهيئات
العامة والشركات القابضة التي تتولى مرافـق عامة للخدمات في نطاق المحافظة.
يتولى
المحافظ ما يلي:
1-
مراقبة عدالة توزيع الموارد وتحقيق التنمية المتوازنـة فـي نطاق المحافظة، وله الاعتراض
على أي قرار تتخذه الأجهـزة المحليـة يحول دون تحقيق ذلك على النحو الذي تبينه
اللائحة التنفيذية.
2-
تقديم مقترحات للوزير المختص بالإدارة المحلية بكيفية تحسين أداء الأجهزة المحلية
فى قطاع أو أكثر.
3-
اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل الرقابة على أعمال الأجهزة المحلية، والتأكد من
توافر المعلومات والبيانات اللازمة لمتابعـة وتقيـيم المشروعات التي تنفذها
الأجهزة المحلية بالمحافظة وإتاحة هذه البيانـات والمعلومات للأجهزة المركزية
والمحلية المعنية بالمتابعة والتقييم.
4-
التفتيش على الأجهزة التنفيذية للوحدات المحلية فـي نطـاق المحافظة والمرافق
الخاضعة لإشرافها، وله أن يكلف بإجراء هذا التفتيش أجهزة الرقابة المختصة أو من
يختاره من الفنيين والإداريين المختصـين من الموظفين المدنيين بالمحافظة على النحو
المبـين فـى هـذا القـانون
ولائحته
التنفيذية.
5-
العمل على جذب الاستثمار الخاص الـلازم لتحقيـق النمـو المستدام وتوفير فرص العمل
اللائق والمنتج فى إطار خطة التنمية المحلية المتكاملة للمحافظة ومن خلال العمل مع
الأجهزة التنفيذية المعنية لإزالة كافة المعوقات التي تواجه المستثمرين.
6-
الإشراف على تنفيذ السياسـات السـكانية بالمحافظـة وفقـاً لاستراتيجية السكان
بالتعاون مع الجهات المعنية.
7-
الإشراف على تنفيذ مشروعات تطوير العشـوائيات والتـي تتولى تنفيذها الأجهزة
المركزية بالتعاون مع أجهزة المحافظة وفقاً للخطةالتنموية للمحافظة، وتتخذ
الإجراءات اللازمة لمنع ظهور مناطق عشوائية جديدة.
8-
الإشراف على تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والتنموية المشتركة بالمحافظة وفقاً
لخطط التنمية المحلية المتكاملة للمراكز والمحافظة.
9-
التعاون مع الجهات المعنية لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لمنع التعدي على
الأراضي الزراعية.
يكون
المحافظ السلطة المختصة في كل ما يتعلق بتطبيق قـانون الخدمة المدنية ويكون رئيساً
لجميـع المـوظفين المـدنيين بالمحافظـة، ويمارس بالنسبة لهم جميع اختصاصات الوزير.
ويختص
المحافظ بالنسبة للموظفين بفروع الـوزارات والجهـات التي لم تنقل اختصاصاتها إلى
الوحدات المحليـة، فيمـا عـدا الجهـات والهيئات القضائية والجهات المعاونة لها
والجهات التابعة للقوات المسلحة ووزارة الإنتاج الحربي، بما يأتي:
1-
اقتراح نقل أي موظف من المحافظة إذا تبين أن وجوده فيها لا يتلاءم مع المصلحة
العامة.
2-
إبداء الرأي في ترقية ونقل الموظفين بالمحافظة قبل صـدور القرار من السلطة المختصة.
3-
الإحالة إلى التحقيق وتوقيع الجزاءات التأديبية فـي الحـدود المقررة قانوناً
للسلطة المختصة.
4-
إحالة الموظفون التابعين للهيئات العامة التي تمارس نشـاطها في نطاق المحافظة للتحقيق
وتوقيع الجزاءات التأديبية المقـررة للسـلطة المختصة.
ويجب
أن يخطر المحافظ السلطة المختصة بما أتخذه من إجراءات أو أصدره من قرارات في
الأحوال السابقة.
ويجوز
لكل وزير ممن لم تنقل اختصاصات وزارته إلى الوحدات المحلية أن يفوض المحافظ في بعض
اختصاصاته.
للمحافظ
أو من يختاره أن يتولى رئاسة الأجهزة المحلية جزئياً أو كلياً بصفة استثنائية في
حالة الكوارث الطبيعية والإنسانية التـي تعجـز الأجهزة المحلية عن التعامل معها
بمفردها، وتحدد اللائحة التنفيذية أسلوب القيام بذلك، ومدته، وكيفيه العدول عنه.
يحق
للأجهزة المحلية طلب دعم فني من المحافظ، كمـا يجـوز للمحافظ أن يقترح دعماً فنياً
إذا تكشف له حاجة هذه الأجهزة لذلك بناءً على تقارير الرقابة والأداء.
للمحافظ
إحالة أي من رؤساء الأجهزة التنفيذية بالمحافظـة إلـى التحقيق عما يقع منه من
جرائم أو مخالفات تأديبية أثنـاء تأديـة أعمـال وظيفته أو بسببها.
يجوز
للمحافظ بعد موافقة المجلس المحلي للمحافظة وفي حـدود القواعد والإجراءات التي
ينظمها القانون، التصرف في الأراضي المعـدة للبناء المملوكة للدولة والوحدات
المحلية في المحافظـة، التصـرف فـي الأراضي القابلة للاستزراع داخل الزمام والأراضي
المتاخمـة والممتـدة لمسافة كيلو مترين التي تتولى المحافظة استصلاحها بعد أخذ رأي
الوزارة المختصة باستصلاح الأراضي، وبعد الرجوع للقوات المسلحة مراعاة لما تقرره
من شروط وقواعد تتطلبها شئون الدفاع عن الدولة.
وفيما
يتعلق بالأراضي الواقعة خارج الزمام بأزيـد مـن كيلـو مترين، يكون استصلاحها وفق
خطة قوميـة تتـولى تنفيـذها الـوزارة المختصةب استصلاح الأراضي والجهات التـي
تحـددها بالتنسـيق مـع
المحافظة
المختصة، وبعد الرجوع للقوات المسلحة مراعاة لما تقرره مـن شروط وقواعد تتطلبها
شئون الدفاع عن الدولة، ويكون التصرف في هذه الأراضي وتحديد نصيب المحافظة في
قيمتها طبقاً للأحكـام والقواعـد والإجراءات المنصوص عليها في القوانين واللوائح
المعمول بها في هـذا
الشأن.
وفي
جميع الأحوال يجب أخذ رأي المحافظ المختص قبل اتخـاذ إجراءات التصرف بآية أراضي
مملوكة للوزارات والهيئات داخل نطـاق المحافظة.
يكون
للمحافظ اختصاصات الوزير المختص واختصاصات وزير المالية المنصوص عليها في القوانين
واللوائح، وذلك في المسائل الماليـة والإدارية بالنسبة للمرافق والمديريات وفروع
الوزارات التي نقلـت إلـى الوحدات المحلية ولأجهزتها وموازناتها.
يكون
المحافظ مسئولاً أمام رئيس مجلس الوزراء عن مباشـرته لاختصاصاته المنصوص عليها في
هذا القانون، ويلتزم بتقـديم تقـارير دورية إلى الوزير المختص بالإدارة المحلية عن
نتائج الأعمال في مختلف الأنشطة التي تزاولها المحافظة وأي موضوعات تحتاج إلى
تنسـيق مـع المحافظات الأخرى أو الوزارات المعنية، على أن يعرض الوزير المختص
بالإدارة المحلية على مجلس المحافظين تقريراً دورياً عن نتائج الأعمال في
المحافظات المختلفة، وذلك بعد دراسة التقارير الدورية التـي تقدم له من المحافظين.
ولرئيس
مجلس الوزراء أن يعقد اجتماعات دورية مشتركة بـين الوزراء والمحافظين لمناقشة
وسائل دعم التعاون والتنسيق بين الوزارات والمحافظات، وتبادل الرأي في أسلوب تذليل
ما قد يعترض نشاط الوحدات المحلية من عقبات.
يكون
لكل محافظة ديوان عام يتبع المحافظ، يعاونه فـي القيـام بمهامه ويجوز إنشاء فروع
للديوان في حالة اتساع مساحة المحافظة.
ولديوان
عام المحافظة التفتيش المباشر على الأجهزة والوحـدات المحلية للتأكد من مراعاة
القواعد والمعـايير التـي يصـدرها الـوزراء المعنيون المنظمة للخدمات العامة.
نائب
المحافظ:
يجوز
أن يكون للمحافظ نائباً أو أكثر يصدر بتعيينه وإعفائه من منصبه قرار من رئيس
الجمهورية.
و
يشترط فيمن يعين نائباً للمحافظ ذات الشروط الواجب توافرهـا
فيمن
يعين محافظاً، ويؤدي أمام رئيس الجمهورية قبل مباشـرته أعمـال وظيفته اليمين
المنصوص عليه في المادة )١٣( من هذا القانون ويباشـر نائب المحافظ أعماله تحت
إشراف المحافظ وتوجيهه.
ولا
يجوز لنائب لمحافظ أن يكون عضواً بمجلس النواب أو أي من المجالس المحلية إلا بعد
تقديم استقالته.
ويعامل
نائب المحافظ معاملة نائب الوزير مـن حيـث المرتـب والمعاش، وفيما عدا ذلك تسرى
عليه أحكام المادة (١٣) من هذا القانون.
يحل
أقدم نواب المحافظ وفقاً لترتيب أقدميتهم محل المحافظ فـى
حالة
غيابه، وفي حالة غيابهم يحل محله مدير الأمن ثم السكرتير العام أو السكرتير العام
المساعد، ويباشـر مـن يحـل محـل المحـافظ جميـع اختصاصاته.
سكرتير
عام المحافظة:
يكون
لكل محافظة سكرتير عام له سلطات واختصاصات وكيـل الوزارة في المسائل المالية
والإدارية المنصوص عليهـا فـي القـوانين واللوائح بالنسبة لديوان عام المحافظة.
ويختص
بما يلي:
1)
معاونة المحافظ في وضع الخطط الإدارية و المالية اللازمة لشئون المحافظة وتنفيذ
القرارات والتوصيات الصادرة من المجلس المحلى للمحافظة بالتنسيق مع المجلس التنفيذي
للمحافظة.
2)
إعداد مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمحافظة بالتعاون مع الأجهزة
التنفيذية بالمحافظة وعرضها على المحافظ والمجلس التنفيذي تمهيداً لعرضها على
المجلـس المحلـي للمحافظـة لمناقشـتها واعتمادها ورفعها لوزارة التخطيط.
3)
الإشراف على تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظة بالتعاون مع
المجلس التنفيذي بالمحافظة وفقاً للقواعد المنظمة.
4)
توفير المعلومات والبيانات اللازمة، وإعداد تقـارير المتابعـة ﹰالدورية وعرض هذه
التقارير على المجلس التنفيذي تمهيداً لعرضها على المجلس المحلي.
5)
التعاون مع المجلس التنفيذي في تحديـد المزايـا التنافسـية للمحافظة ووحداتها
المحلية الأدنى والترويج للفرص الاستثمارية المتاحـة على أرض المحافظة بالتعاون مع
الأجهزة المعنية.
6)
إعداد مشروع الموازنة العامة للمحافظة بالتعاون مع المجلس التنفيذي واعتماده من
المجلس المحلي تمهيداً لمناقشته مع وزارة المالية.
7)
التنسيق بين الجهات المعنية بالوزارة للحفاظ على البيئة والمحافظة على المحميات
الطبيعية بالمحافظة.
8)
الإشراف على سير العمل بمكاتب خدمات المواطنين وتـدعيم منظومة الخدمات الإلكترونية
بالمحافظة وفقاً لمعايير الحوكمة والشفافية والمسائلة.
9)
الإشراف على تنفيذ قرارات المجلس التنفيذي للمحافظة.
كما
يكون لكل محافظة سكرتير عام مساعد يعاون السكرتير العام في مباشرته لاختصاصاته، ويحل
محله عند غيابه.
للمحافظ
أن يفوض بعض سلطاته واختصاصاته إلـى نوابـه أو سكرتير عام المحافظة أو السكرتير
العام المساعد أو إلى رؤساء المصالح أو رؤساء الوحدات المحلية.
تلتزم
الحكومة بتقديم الخدمات بأنواعها بصورة مميكنة بجميـع وحدات الإدارة المحلية بما
يسمح بالفصل بين مقدم الخدمة وطالبها، وذلك خلال ثلاثة أعوام من تاريخ العمل بهذا
القانون، ويجوز إسناد تقديم هـذه الخدمات إلى الجهات غير الحكومية.
المجلس
التنفيذي للمحافظة:
يشكل
بكل محافظة مجلس تنفيذي برئاسة المحافظ وعضوية كل من:
1.
نواب المحافظ.
2.
مدير الأمن.
3.
سكرتير عام
المحافظة ويكون أميناً للمجلس.
4.
السكرتير العام
المساعد للمحافظة.
5.
رؤساء المراكز
والمدن والأحياء والقرى.
6. رؤساء
المديريات المنوط بها تقديم الخدمات المحلية على مستوي المحافظة بالإضافة لشاغلي
الوظائف والمسئوليات التى يتم نقلها للأجهزة المحلية وفقاً لما تحدده اللائحة
التنفيذية.
7. رؤساء
المصالح والأجهزة والهيئات وشركات المرافق العامة فى نطاق المحافظة الذين تحددهم
اللائحة التنفيذية.
8.
رؤساء أجهزة
المدن التابعة للمجتمعات العمرانية الجديدة.
ويجتمع
هذا المجلس مرة على الأقل كل شهر في المكان الذي يحدده، وللمحـافظ دعـوة مـن يـراه
لحضـور هـذه الاجتماعات، وتحدد اللائحة التنفيذية نظام عمله.
يتولى
المجلس التنفيذي للمحافظ الاختصاصات الآتية:
1-
متابعة الأعمال التي تتولاها الأجهزة التنفيذيـة للمحافظـة، وتقييم حُسن إنجاز
المشـروعات والخـدمات ومسـتوي أداء المرافـق بالمحافظة وفقاً لمؤشرات قياس الأداء
الخاصة بالمحافظة.
2-
مناقشة مشروعي خطة وموازنة المحافظة، وكذلك اقتـراح توزيع الاعتمادات المخصصة
للاستثمارات، بعد اعتمادها على الوحـدات المحلية، وفقاً لخريطة الوظائف
والمسئوليات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
3-
مناقشة الحساب الختامي السنوي للمحافظة.
4-
وضع القواعد التى تكفل حسن سير العمل بالأجهزة الإدارية التنفيذية بالمحافظة، قبل
عرضها على المجلس المحلي لإقرارها.
5-
وضع القواعد الخاصة بمشروعات الإسكان والتخطيط العمراني بالمحافظة، قبل عرضها على
المجلس المحلي لإقرارها.
6-
دراسة الموضوعات التي تعرض علـى المجلـس المحلـي للمحافظة من النواحي الإدارية،
والمالية، الفنية والقانونية.
7-
دراسة الموضوعات المتعلقة بالاستثمارات التي تتولاها المحافظة.
8-
دراسة وبحث ما يحيله إليه المحـافظ أو المجلـس المحلـي للمحافظة من موضوعات.
ويتولى
السكرتير العام بصفته أميناً عاماً للمجلس التنفيذي متابعة ما يصدره المجلس من
توصيات وقرارات.
للمحافظ
دعوة أعضاء مجلس النواب بالمحافظة لاجتماع يشترك فيه أعضاء المجلس التنفيذي أو
بعضهم لمناقشة سُبل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظة، وتنفيذ الخطط
والبرامج المتعلقة بهذا الشأن، والقرارات الصادرة عن الجهات التنفيذية بالمحافظة،
ولتبادل الرأي فيما يطرح من موضوعات، وثلث أعضاء مجلس النواب بالمحافظة الحق فى
الدعوة إلى عقد هذا الاجتماع.
ثانياً:
رؤساء المراكز والمدن والأحياء والقرى:
تنقسم
جمهورية مصر العربية من الناحية الإدارية إلى ثماني وعشرين محافظة أو أكثر، وتنقسم
المحافظة إلى عدد من المراكز، وتنقسم المراكز إلى عدد من المدن، وتنقسم المدن إلى
عدد من القرى. وبعض المدن الكبرى تنقسم إلى أحياء.
وعلى
رأس كل وحدة من الوحدات الإدارية سالفة الـذكر يوجـد رئيس إداري يمثل السلطة
التنفيذية فى الأقاليم أو الوحدات الإدارية.
1-
رئيس المركز:
ويختص
بما يلي:
1)
وضع الخطط الإدارية والمالية اللازمة لشـئون المركـز وتنفيـذ القرارات الصادرة من
المجلس المحلي بالتنسيق مع المجلس التنفيذي للمركز.
2)
إعداد مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمركز وعرضها على المجلس
التنفيذي للمركز تمهيداً لعرضها على المجلس المحلـي للمركز لمناقشتها واعتمادها ورفعها
للسكرتير العام المحافظة.
3)
إعداد مشروع الموازنة العامة للمركز بالتعاون مع المجلس التنفيذي للمركز واعتماده من
المجلس المحلي ورفعه لسكرتير عام المحافظة.
4)
إعداد الحساب الختامي السنوي للمركز.
5)
توفير المعلومات والبيانات اللازمة لإعداد تقارير المتابعـة الدوريـة وعرض هذه
التقارير على المجلس التنفيذي للمركز تمهيداً لعرضها على المجلس المحلي للمركز.
6)
الإشراف على تنفيذ المشروعات التنمويـة والخدميـة علـى أرض المركز بالتعاون مع
الأجهزة التنفيذية المعنية.
7)
الإشراف على تنفيذ قرارات المجلس التنفيذي للمركز.
8)
التنسيق بين الجهات المعنية بالمركز للحفاظ على البيئة والمحافظة على المحميات
الطبيعية بالمركز.
9)
الإشراف على النظافة بالمركز وإدارة المخلفات بالتعاون مع جهـاز تنظيم إدارة
المخلفات التابع لوزارة البيئة.
10)
الإشراف على سير العمل بمكاتب خدمات المواطنين بالمركز ومنظومة الخدمات
الإلكترونية وفقاً لمعايير الحوكمة والشفافية والمساءلة.
11)
الإشراف على تنفيذ مشروعات تطوير العشـوائيات بالتعـاون مـع الأجهزة المركزي
المعنية بالتنفيذ وفقاً للخطة التنموية للمركز، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع
ظهور مناطق عشوائية جديدة.
12)
التعاون مع رؤساء المراكز الأخـرى لتنفيـذ مشـروعات البنيـة الأساسية والتنموية
المشتركة بالمحافظة وفقاً للخطة التنموية للمراكز والمحافظة.
ويجوز
تعيين نائباً لرئيس المركز، ويشترط فيمن يعـين رئيسـاً للمركز أو نائباً له ذات
الشروط المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة (١٣) من هذا القانون.
ولرئيس
المركز تفويض بعض اختصاصاته إلى نائبـه، ويحـل النائب محل رئيس المركز وفي حالة
غيابه، وفي حالة غيابهمـا يحـل سكرتير المركز محل رئيس المركز، ويباشر من يحـل
محلـه جميـع اختصاصاته.
ويؤدي
رئيس المركز ونائبه قبل مباشرة العمل اليمـين المبينـة بالمادة (١٣) من هذا
القانون أمام المجلس المحلي للمركز.
المجلس
التنفيذي للمركز:
يُشكل
بكل مركز مجلس تنفيذي برئاسة رئيس المركز وعضـوية كل من:
1-
نائب رئيس المركز.
2-
مأمور المركز.
3-
سكرتير المركز ويكون أميناً للمجلس.
4-
رؤساء المدن والأحياء والقرى الواقعة فى نطاقه.
5-
مديري إدارات الخدمات والإنتاج ومديري أفرع شـركات المرافـق العامة بالمركز الذين
تحددهم اللائحة التنفيذيـة بالإضـافة لشـاغلي الوظائف والمسئوليات التي يتم نقلها
لمستوى المركز لإدارتها.
ويجتمع
هذا المجلس بدعوة من رئيسه مـرة علـى الأقـل كـل أسبوعين في المكان الذي يحدده،
وتبين اللائحة التنفيذية نظام عمله.
يتولى
المجلس التنفيذي للمركز الاختصاصات الآتية:
1-
توفير احتياجات المدن والأحياء والقرى من أجهزة إداريـة وفنيـة لمباشرة اختصاصاتها
وفقاً للوظائف والمسئوليات التي تتولي إدارتها.
2-
تدبير الموارد المالية اللازمة لتقديم العون المالي للمـدن والأحيـاء والقرى التي تُقصر
مواردها الذاتية عن الوفاء باحتياجاتها وتغطيـة الوظائف والمسئوليات التى تتولي
إداراتها وفق خططها وموازنتهـا فى حدود ما يقرره المجلس المحلي للمركز.
3-
دراسة واقتراح القيام بالمشروعات المشتركة التي تخدم أكثر مـن وحدة محلية بدائرة
المركز.
4-
التنسيق بين مشروع المدن والأحياء والقرى طبقـاً لتوصـيات وتقييم المجلس المحلي
للمركز.
5-
متابعة الأعمال التي تتولاها الأجهزة التنفيذية للمركز، وتقييم حُسن إنجاز
المشروعات والخدمات ومستوي أداء المرافق على مسـتوى المركز وفقاً لمؤشرات قياس
الأداء الخاصة بالمركز.
6-
مناقشة مشروعي خطة وموازنة المركز، اقتراح توزيع الاعتمادات المخصصة للاستثمارات
علي الوحدات المحلية التابعة للمركز بعـد اعتمادها وفقاً لخريطة الوظائف
والمسئوليات التى تحددها اللائحـة التنفيذية للقانون.
7-
مناقشة الحساب الختامي السنوي للمركز.
كما
يتولى هذا المجلس مباشرة الاختصاصات المنصوص عليها فى البنود (8،7،4،6) من المادة
(32) من هذا القانون، وذلك على مستوي المركز.
2-
رئيس المدينة:
يكون
لكل مدينة رئيس له سلطات وكيل الوزارة ورئيس المصلحة في المسائل المالية والإدارية
بالنسبة لأجهزة وموازنة المدينة، ويختص بما يلي:
1) وضع
الخطط الإدارية والمالية اللازمة لشئون المدينة، وتنفيذ قرارات المجلس المحلي
للمدينة بالتنسيق مع المجلس التنفيذي للمدينة.
2) إعداد
مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة وعرضهاعلى المجلس التنفيذي
للمركز تمهيداً لعرضها على المجلس المحلي للمدينة لمناقشتها واعتمادها ورفعها
لسكرتير عام المحافظة.
3) إعداد
مشروع الموازنة العامة للمدينة بالتعاون مع المجلس التنفيـذي للمدينة واعتماده من
المجلس المحلي للمدينة ورفعه لسـكرتير عـام المحافظة.
4) توفير
المعلومات والبيانات اللازمة لإعداد تقارير المتابعـة الدوريـة وعرض هذه التقارير
على المجلس التنفيذي للمدينة تمهيداً لعرضها على المجلس المحلي للمدينة.
5) الإشراف
على تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية على أرض المدينة بالتعاون مع الأجهزة
التنفيذية المعنية.
6)
الإشراف على
تنفيذ قرارات المجلس التنفيذي للمدينة.
7)
التنسيق بين
الجهات المعنية بالمدينة للحفاظ على البيئة والمحافظة على المحميات الطبيعية بها.
8)
الإشراف على
النظافة بالمدينة وإدارة المخلفات بالتعاون مع جهـاز إدارة المخلفات التابع لوزارة
البيئة.
9) الإشراف
على سير العمل بمكاتب خـدمات المـواطنين ومنظومـة الخدمات الإلكترونية بالمدينة
وفقـاً لمعايير الحوكمة والشفافية والمساءلة.
10)
الإشراف على
تنفيذ مشروعات تطوير العشـوائيات بالتعـاون مـع الأجهزة المركزية المعنية بالتنفيذ
وفقاً للخطة التنموية للمدينة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع ظهور مناطق عشوائية
جديدة.
11)
التعاون مع
رؤساء المدن الأخرى لتنفيذ مشروعات البنية الأساسية والتنموية المشتركة بالمحافظة
وفقاً للخطة التنموية للمدن والمحافظة.
ويجوز
تعيين نائباً لرئيس المدينة، ويشترط فيمن يعين رئيساً للمدينة أو نائباً له ذات الشروط
المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة (13) من هذا القانون.
ولرئيس
المدينة تفويض بعض اختصاصاته إلـى نائبـه، ويحـل النائب محله في حالة غيابه ، وفى
حالة غيابهما يحل سكرتير المدينة محل رئيس المدينة ويباشر من يحل محله جميع
اختصاصاته، ويؤدي رئـيس المدينة ونائبه قبل مباشرة العمل اليمين المبينة بالمادة
المشار إليهـا أمـام المجلس المحلي للمدينة.
المجلس
التنفيذي للمدينة:
يشكل
بكل مدينة مجلس تنفيذي برئاسة رئيس المدينة وعضوية كل من:
1.
نائب رئيس
المدينة.
2.
مأمور القسم.
3.
سكرتير المدينة
ويكون أميناً للمجلس.
4. مديري
إدارات الخدمات والإنتاج ومديري أفرع شركات المرافق بالمدينة الذين تحددهم اللائحة
التنفيذية.
ويجتمع
هذا المجلس بدعوة من رئيسه مرة على الأقل كل أسبوعين فى المكان الذى يحدده، وفى
حالة غياب الرئيس يحل محله نائبه وتحدد اللائحة التنفيذية نظام عمله.
يتولى
المجلس التنفيذي للمدينة الاختصاصات الآتية:
1. متابعة
الأعمال التى تتولاها الأجهزة التنفيذية للمدينة، وتقييم حسن إنجاز المشروعات
والخدمات ومستوي أداء المرافق على مستوي المدينة وفقاً لمؤشرات قياس الأداء الخاصة
بالمدينة.
2. مناقشة
مشروعي خطة وموازنة المدينة، واقتراح توزيع الاعتمادات المخصصة للاستثمارات على
مشروعات الأحياء التابعة للمدينة بعد اعتمادها، وفقاً لخريطة الوظائف والمسئوليات
التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
3.
مناقشة الحساب
الختامي السنوي.
4.
مراقبة تحصيل
موارد المدينة أياً كان نوعها.
5.
مساعدة المرافق
والمنشآت والأجهزة المحلية.
6. الاشتراك
مع وحدة محلية أخرى فى إنشاء أو إدارة أعمال أو مرافق لحساب الوحدتين وذلك بعد
موافقة المجلس المحلي للمدينة.
7.
وضع القواعد
التى تكفل حسن سير العمل بالأجهزة الإدارية والتنفيذية بالمدينة.
8. مباشرة
الاختصاصات المنصوص عليها فى البندين (8،7) من المادة (32) من هذا القانون، وذلك
على مستوي المدينة.
3- رئيس الحي:
يكون
لكل حي رئيس له سلطات وكيل الوزارة ورئيس المصلحة في المسائل المالية والإدارية
بالنسبة لأجهزة وموازنة الحي، ويختص بما يلي:
1) وضع
الخطط الإدارية والمالية اللازمة لشئون الحي، وتنفيذ قـرارات المجلس المحلى
بالتنسيق مع المجلس التنفيذي للحى.
2) إعداد
مشروع خطة الخدمات المحلية للحي وعرضها على المجلس التنفيذي للحي تمهيداً لعرضها
على المجلس المحلي للحي لمناقشتها واعتمادها ورفعها للسكرتير العام المحافظة.
3) إعداد
مشروع الموازنة العامة للحي بالتعاون مع المجلس التنفيذي للحي واعتماده من المجلس
المحلي للحي ورفعه لسكرتير عام المحافظة.
4) توفير
المعلومات والبيانات اللازمة لإعداد تقـارير المتابعـة الدوريـة وعرض هذه التقارير
على المجلس التنفيذي للحي تمهيداً لعرضـها على المجلس المحلي للحي.
5)
الإشراف على
تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بالحي بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية المعنية.
6)
الإشراف على
تنفيذ قرارات المجلس التنفيذي للحي.
7) الإشراف
على النظافة بالحي وإدارة المخلفات بالتعاون مع جهاز تنظيم إدارة المخلفات التابع
لوزارة البيئة.
8) الإشراف
على سير العمل بمكاتب خدمات المواطنين ومنظومة الخدمات الالكترونية بالحي وفقاً
لمعايير الحكومة والشفافية والمساءلة.
ويجوز
تعين نائباً لرئيس الحي، ويشترط فيمن يعين رئيساً للحي أو نائباً له ذات الشروع
المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة (13) من هذا القانون.
ولرئيس
الحي تفويض بعض اختصاصاته إلى نائبه، ويحل النائب محله فى حالة غيابه، وفى حالة
غيابهما يحل سكرتير الحي محل رئـيس الحي، ويباشر من يحل محله جميع اختصاصاته،
ويؤدي رئـيس الحـي ونائبه قبل مباشرة العمل اليمين المبينة بالمادة المشار إليها
أمام المجلـس
المحلي
للحي.
المجلس
التنفيذ للحي:
يشكل
بكل حي مجلس تنفيذي برئاسة رئيس الحي وعضوية كل من:
1.
نائب رئيس
الحي.
2.
مأمور القسم.
3.
سكرتير الحي
ويكون أميناً للمجلس.
4. رؤساء
الأجهزة التنفيذية ومديري أفرع شركات المرافق العامة فى نطاق الحي الذين تحددهم
اللائحة التنفيذية.
ويجتمع
هذا المجلس بدعوة من رئيسه مـرة علـى الأقـل كـل أسبوعين في المكان الذي يحدده،
وفي حالة غياب الرئيس يحل محله نائبه، وتحدد اللائحة التنفيذية نظام عمله.
يتولى
المجلس التنفيذي للحي الاختصاصات الآتية:
1.
مراقبة تحصيل
الموارد المنصوص عليها فى المادة (132) من هذا القانون.
2.
وضع القواعد
التي تكفل حسن سـير العمـل بـالأجهزة الإداريـة والتنفيذية للحي.
3. متابعة
الأعمال التي تتولاها الأجهزة التنفيذية للحي، وتقييم حسن إنجاز المشروعات
والخدمات ومستوى أداء المرافق على مسـتوى الحي، وفقاً لمؤشرات قياس الأداء الخاصة
بالحي.
4. مناقشة
مشروعي خطة وموازنة الحي، وتوزيع الاعتمادات التـي تخصص للاستثمارات على مستوى الحي،
وفقاً لخريطة الوظـائف والمسئوليات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
5.
مناقشة الحساب
الختامي السنوي للحي.
6. مباشرة
الاختصاصات المنصوص عليها فى البندين (8،7) من المادة (32) من هذا القانون، وذلك
على مستوي الحي.
4- رئيس الوحدة المحلية للقرية:
يكون
لكل وحدة محلية قروية رئيس بدرجة مدير عام، تكون لـه سلطات رئيس المصلحة في
المسائل المالية والإدارية بالنسـبة لأجهـزة وموازنة القرية ويختص بما يلي:
1) وضع
الخطط الإدارية والمالية اللازمة لشئون الوحدة المحلية القروية وتنفيذ قرارات
المجلس المحلى بالتنسيق مع المجلس التنفيذي للوحدة.
2) إعداد
مشروعي خطة وموازنة الوحدة المحلية القروية وعرضها على المجلس التنفيذي للقرية
تمهيداً لعرضها على المجلس المحلي للقرية لمناقشتها واعتمادها ورفعها للسكرتير
العام.
3)
إعداد الحساب
الختامي للوحدة.
4) توفير
المعلومات والبيانات اللازمة لإعداد تقارير المتابعـة الدوريـة وعرض هذه التقارير على
المجلس التنفيذي للوحدة تمهيداً لعرضها على المجلس المحلي للوحدة المحلية القروية.
5)
الإشراف على
تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بالوحدة بالتعـاون مع الأجهزة التنفيذية المعنية.
6)
الإشراف على تنفيذ
قرارات المجلس التنفيذي للقرية.
7)
الإشراف على
النظافة بالوحدة وإدارة المخلفات بالتعاون مع الأجهزة المعنية بالمحافظة.
يجوز
تعين نائب لرئيس الوحدة المحلية القروية، ويشـترط فـيمن يُعين رئيساً للوحدة
المحلية القروية أو نائباً له ذات الشروط المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة
(13) من هذا القانون.
ولرئيسً
الوحدة المحلية القروية تفويض بعض اختصاصاته إلـى نائبه ويحل النائب محله في حالة
غيابه، ويباشر من يحل محلـه جميـع اختصاصاته، ويؤدي رئيس الوحدة المحلية القروية
ونائبه قبل مباشـرة العمل اليمين المبينة بالمادة المشار إليها أمام المجلس المحلي
للقرية.
ليشكل
بكل وحدة محلية قروية مجلس تنفيذي برئاسة رئيس الوحدة المحلية القروية وعضوية كل
من:
1.
نائب رئيس
الوحدة المحلية القروية.
2.
رؤساء الأجهزة
التنفيذية بدائرة الوحدة المحلية.
3.
سكرتير الوحدة
المحلية القروية ويكون أميناً للمجلس.
4.
ممثل عن وزارة
الداخلية.
ويجتمع
هذا المجلس بدعوة من رئيسه مرة على الأقل كل أسبوعين فى المكان الذى يحدده، وفى
حالة غياب الرئيس يحل محله نائبه، وتحدد اللائحة التنفيذية نظام عمل المجلس.
يتولى
المجلس التنفيذي للوحدة المحلية القروية الاختصاصات الآتية:
1.
مراقبة تحصيل
الموارد المنصوص عليها فى المادة (134) من هذا القانون.
2.
وضع القواعد
التى تكفل حسن سير العمل بالأجهزة الإدارية والتنفيذية للقرية.
3. متابعة
الأعمال التي تتولاها الأجهزة التنفيذية للوحدة المحلية القروية، وتقييم حسن إنجاز
المشروعات والخدمات ومسـتوي أداء المرافـق على مستوى القرية، وفقاً لمؤشرات قياس
الأداء الخاصة بالقرية.
4. مناقشة
مشروعي خطة وموازنة الوحدة المحلية القروية، وتـوفير الاعتمادات التي تخصص
للاستثمارات على مستوى الوحدة.
5.
مناقشة الحساب
الختامي السنوي للوحدة المحلية القروية.
6. مباشرة
الاختصاصات المنصوص عليها فى البندين (8،7) من المادة (32) من هذا القانون، وذلك
على مستوي الوحدة المحلية القروية.
ثالثاً:
الموظفون بالوحدات المحلية:
يكون
لكل مديرية من مديريات المحافظة أو فروع الوزارات التي نقلت اختصاصاتها إليها هيكل
تنظيمي يشمل جميع الموظفين في مجـال اختصاصها في نطاق المحافظة، وتكون تبعيتهم
الإدارية للمحافظة، ويكون الموظفون في كل مديرية من هذه المديريات وحدة وظيفيـة
واحـدة مـع مراعاة تخصصاتهم وذلك طبقاً للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ويكون
تعيين مديري المديريات أو فروع الوزارات ونـدبهم لهـا بقرار من المحافظ المختص. يكون
تعيين السكرتير العام والسكرتير العـام المساعد بقرار من رئيس الجمهورية أو من
يفوضه.
ويكون
تعيين رؤساء المراكز والمدن والأحياء والوحدات المحلية القروية ونوابهم بقرار من
المحافظ المختص، وذلك بعد الحصـول علـى الشهادة المناسبة للوظيفة من أكاديمية
الإدارة المحلية المنصوص عليها في المادة (١١) من هذا القانون، كما يكون ندبهم
ونقلهم بين الوحدات المحلية أو الأجهزة المحلية المختلفة بقرار من المحافظ المختص.
تنقل
بقوة القانون الاعتمادات المالية الخاصـة بـالموظفين فـى الجهات التي نقلت
اختصاصاتها للوحدات المحلية إلى الموازنات الخاصة بهذه الوحدة.
تسرى
على الموظفين بالوحدات المحلية أحكـام قـانون الخدمـة المدنية، وذلك فيما لم يرد
بشأن نص خاص في هذا القانون أو يتعـارض مع أحكامه.
رابعاً:
مأمورو المراكز والأقسام:
تقسم
المحافظات كوحدات إدارية إلى مراكز وأقسام بحيث يكـون لكل منها مأمور ويسمى مأمور
المركز أو القسم. ويُعين مأمورو المراكز والأقسام بقرار من وزير الداخلية من بين
رجال الشرطة بعـد أخـذ رأي المجلس الأعلى للشرطة.
ويتولى
مأمورو المراكز والأقسام حفظ الأمن العام والنظام داخل المركز أو القسم، ومنع
ارتكاب الجريمة وتعقب مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، كما يلتزم مأمورو المراكز
والأقسام باحترام القوانين واللـوائح، ويحـل مأمور المركز محل رئيس المركز ونائبه
فى حالة غيابهما فـى مباشـرة اختصاصاتهم المنصوص عليها قانوناً.
خامساً:
العمد والمشايخ:
يكون
لكل قرية عمدة. وتلغى وظيفة العمدة من أية قرية بها نقطـة شرطة. ولمدير الأمن
بالمحافظة –لاعتبارات تتعلق بالأمن– أن يحيـل بصفة مؤقتة أعمال وظيفة عمدة قرية إلى
أحد رجال الشرطة.
يجوز
تقسيم القرية إلى حصص، وتنشأ الحصة أو تلغى أو تضاف إلى حصة أخرى فى القرية ذاتها
بقرار من لجنة العمـد والمشـايخ بعـد اعتماد وزير الداخلية. ولهذه اللجنة أن تعتبر
العزبة أو الكفر أو النزلة أو النجع حصة أو حصصا فى القرية. ويكون لكل حصة شيخ
منهـا، كمـا
يكون
لها قائمة تقيد بها سنويا أسماء سكانها المقيـدين بجـدول انتخـاب القرية، وتنظم
اللائحة التنفيذية لهذا القانون طريقة إنشاء الحصص وإلغائها وتعديلها وتنظم كذلك
طريقة القيد فى هذه القوائم.
مدة
شغل وظيفة العمدة أو الشيخ خمس سنوات ميلادية من تاريخ تعيينه فيها ويجوز تجديدها
لمدة أو لمدد أخرى، وتعتبر الوظيفة خالية من اليوم التالي لانقضاء هذه المدة دون
تجديد.
1-
الشروط الواجب توافرها فيمن يعين عمدة أو شيخاً:
يشترط
فيمن يعين عمدة أو شيخاً توافر الشروط الآتية:
1.
أن يكون مصرياً
ومقيداً بجداول انتخابات القرية.
2. أن
يكون حسن السمعة، وغير محروم من مباشرة حقوقه السياسـية أو موقوف حقه فيها. وإذا
كان قد سبق فصله تأديبيا، يجب أو يكون قـد مضت خمس سنوات على تاريخ اعتماد قرار
الفصل.
3.
ألا يقل سنه عن
ثلاثين سنة ميلادية.
4.
أن يجيد
القراءة والكتابة.
5. ألا
تقل ملكية من يتقدم لشغل وظيفة العمدة عن خمسة أفدنـة بزمـام القرية أو القرى
المجاورة لها أو أن يكون لـه دخـل ثابـت مثـل المرتبات والمعاشات والعقارات
المملوكة له لا يقل عن ثلاثمائة جنيه شهريا من مجموع أوعية الدخل.
وبالنسبة
إلى من يتقدم لشغل وظيفة الشيخ، فيشـترط أن يكـون حائزاً لأرض زراعية ملكا أو
إيجارا أيا كانت مساحتها بزمام القريـة أو القرى المجاورة لها، أو أن يكون له دخل
ثابت لا يقل عـن مائـة جنيـه شهريا من مجموع أوعية الدخل، ويجوز لوزير الداخليـة
عـدم التقيـد بالشروط المنصوص عليها فى هذا البند إذا لم تتوافر هذه الشـروط فـى جميع
المتقدمين لشغل الوظيفة أو فى المناطق غير الزراعية.
2-
إجراءات تعيين العمدة أو الشيخ:
يصدر
مدير الأمن خلال ثلاثين يوما من تاريخ خلو وظيفة العمدة أو الشيخ قراراً بفتح باب
تقديم طلبات شغلها وينشر هذا القرار لمدة عشرة أيام من تاريخ صدوره فى الأماكن
العامة التي يحددها مدير الأمن، ويثبت بدء عرض القرار بفتح باب تقديم الطلبات
بدفتر أحوال القرية، ويحـرر محضر بمعرفة لجنة من العمدة أو أحد المشايخ يختـاره
مـدير الأمـن والمأذون يذكر فيه بدء العرض وأماكنه، ويخطر المركز أو القسم بإشارة تليفونية،
ويندب المركز أو القسم أحد الضباط للمـرور علـى الأمـاكن المعروض بها القرار مرتين
على الأقل خلال مدة العرض للتحقـق مـن
حصوله،
على أن يثبت ذلك فى دفتر أحوال القرية وفى محضر العـرض المشار إليه، وفى نهاية مدة
العرض تحرر اللجنة محضرا بـذلك وترفـق المحضرين بأوراق العمدية أو الشياخة.
لكل
من تتوافر فيه شروط شغل الوظيفة المنصوص عليهـا فـى المادة٣من القانون رقم٥٨لسنة١٩٧٨بشأن
العمد والمشايخ يوم فـتح باب تقديم الطلبات أن يتقدم بنفسه أو من ينوب عنه بتوكيل
موثق اعتباراً من هذا اليوم وحتى نهاية العشرين يوماً التالية بطلب مكتوب إلى مدير
الأمن أو من يقوم مقامه فى حالة غيابه بالنسبة لوظيفة العمدة وإلى مأمور المركز أو
القسم الذى تتبعه القرية أو من يقوم مقامه فـى حالـة غيابـه بالنسبة لوظيفة الشيخ،
ويجب أن يكون الطلب فى الحالتين مستوفياً لرسـم الدمغة، وترفق به المستندات الآتية:
أ-
شهادة الميلاد أو مستخرج رسمي منها.
ب-
شهادة الانتخاب أو شهادة رسمية من مأمور المركز أو القسم بأن المرشح مقيد فى جدول
الانتخاب.
ج-
صحيفة الحالة الجنائية.
د-
ما يثبت ملكيته لخمسة أفدنة بزمام القرية أو القري المجاورة لها، أو شهادة رسمية
تفيد استحقاقه لدخل ثابت مـن مرتـب أو معـاش أو عقارات مملوكة له لا يقل عن
ثلاثمائة جنيه شهرياً من مجموع أوعية الدخل بالنسبة إلى من يتقدم لشغل وظيفة
العمدة.
وبالنسبة
إلى من يتقدم لشغل وظيفة الشيخ تقديم بطاقة الحيازة الزراعية أو صورة رسمية منها
لإثبات حيازته لأرض زراعية أياً كانت مساحتها بزمام القرية أو القرى المجاورة لها،
أو شهادة رسمية تفيد أن له دخلاً ثابتاً لا يقل عن مائة جنيه شهرياً من مجموع
أوعية الدخل.
وتقبل
الأوراق المشار إليها أثناء مواعيد العمل الرسمية، ويعطى عنها إيصال مختوم بخاتم مديرية
الأمن مثبت به التاريخ والساعة، ويسلم أصل الإيصال لمقدم الطلب وتحفظ صورته
بالدفاتر بالمديرية.
ويعد
دفتر خاص تقيد فيه طلبات شغل وظيفة العمـدة أو الشـيخ بحسب ترتيب ورودها، يثبت به
رقم مسلسل سنوي واسم مقـدم الطالـب واسم القرية وتاريخ خلو الوظيفة، ورقم الإيصال
وتاريخه وساعته.
تتولي
فحص طلبات شغل وظيفة العمدة أو الشيخ لجنة تشكل من:
-
نائب مدير الأمن. رئيساً
-
قاض تختاره الجمعية العمومية التى تقع فى دائرتها القرية محل الوظيفة الشاغرة بعد
موافقة مجلس القضاء الأعلى.
-
مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية الأمن.
-
مفتش مباحث أمن الدولة. أعضاء
ولا
يكون اجتماع اللجنة صحيحا إلا بحضور ثلاثة من أعضـائها بمن فيهم الرئيس، وتصدر
قرارات اللجنة بأغلبيـة الأصـوات، وعنـد التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس. ويبت
في الطلبات المقدمة للجنة بالقبول أو بالرفض، ويخطر أصحاب الشأن بـالقرارات
الصـادرة مـن
اللجنة،
على أن يكون إخطار من استبعد اسمه بقـرار اللجنـة وبأسـباب الرفض كتابة.
ولمن
استبعد اسمه أن يتظلم من قرار اللجنة إلى وزارة الداخليـة خلال خمسة عشر يوماً من
تاريخ إخطاره كتابة بالقرار. ويصـدر وزيـر الداخلية قراره فى التظلم خلال شهر من
تاريخ تقديمه، وتبلغ به مديريـة الأمن لإخطار صاحب الشأن، وإلا اعتبر قرار اللجنة
باستبعاد المتظلم كأن
لم
يكن، ويدرج اسمه فى كشف المقبول طلباتهم.
وتقضي
المادة السابعة من قانون العمد والمشايخ رقم 58 لسنة 1978 (استبدلت بالقانون 26
لسنة 1994 ثم بالقانون 142 لسنة 2004) على أن"يتم تعيين
العمدة أو الشيخ بالاختيار من بين المقبـول طلبـاتهم، وتجرى المفاضلة بينهم على أساس
تـوافر مقومـات الشـعبية واتـزان الشخصية والإدراك الأمني والقدرة على الإدارة.
ويصدر
بترشيح العمدة قرار من لجنة العمد والمشايخ، ويجوز أن يتضمن هذا القرار مرشحا أو أكثر،
وتصدر اللجنـة قرارهـا بالأغلبيـة المطلقة لعدد أعضائها بعد التحقق من سلامة الإجراءات
ومطابقتها للقانون واستيفاء المقومات المشار إليها فيمن يتم ترشيحه.
ويعرض
قرار لجنة العمد والمشايخ على لجنة برئاسة مساعد أول وزير الداخلية للأمن وعضوية
ممثلين لوزارتي العدل والتنمية المحليـة، يختار كلا منهما الوزير المختص.
وتعد
اللجنة تقريراً بالرأي النهائي يعرض على وزيـر الداخليـة لاعتماده. وفى جميع الأحوال
يجب أن يتم شغل وظيفة العمدة خلال السنة التالية لخلو الوظيفة على الأكثر".
كما
تقضي المادة الثامنة من ذات القانون بأن يصدر بتعيين الشيخ قرار من لجنة العمد
والمشايخ بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائها بعد التحقق من سلامة الإجراءات ومطابقتها
للقانون واستيفاء المقومات المشار إليهـا فيمن يتم تعيينه.
ويرفع
قرار اللجنة بتعيين الشيخ إلى وزير الداخلية لاعتماده، ولـه إعادة الأوراق إلى
اللجنة مشغوفة بملاحظاته لتصحيح الإجراءات من آخـر إجراء تم صحيحا، فإذا تمسكت. للوزير
أن يتخذ ما يراه، ويكون قراره فى هذا الشأن نهائياً. ويسلم مدير الأمن إلى الشيخ
قرار تعيينه موقعاً عليه منه.
3-
لجنة العمد والمشايخ:
تتكون
فى كل مديرية أمن لجنة تسمى لجنـة العمـد والمشـايخ، تختص بالنظر فى مسائل العمد
والمشايخ وما يتعلق بهم وفقا لأحكام هـذا القانون، وتشكل من:
-
مدير الأمن. رئيساً.
-
رئيس نيابة يختاره النائب العام ويوافق عليه مجلس القضاء الأعلى.
-
مدير إدارة البحث الجنائي بالمديرية.
-
مفتش مباحث أمن الدولة أعضاء.
-
أقدم اثنين من عمد قري المركز الذى تتبعه القرية المعروض أمرها على اللجنة.
وتصدر
قرارات اللجنة بأغلبية الأصوات، وعند التساوي يرجح الجاني الذى منه الرئيس.
تجتمع
لجنة العمد والمشايخ بناء على طلب الرئيس مرة على الأقل كل شهرين وتعرض عليها جميع
أوراق العمد والمشايخ المختصة بالنظر فيها طبقا لأحكام قانون العمد والمشايخ.
ينتخب
عن كل مركز لعضوية لجنة العمد والمشايخ فى النصف الأول من شهر أكتوبر فى الميعاد
والمكان اللذين يحددهما مدير الأمـن وبالطريقـة المبنية بعد، اثنان من العمد
الحاليين، وتكون مدة عضويتهما سنتين تبدأ مـن أول يناير، وإذا خلا مكان أحد
الأعضاء المنتخبين قبل انتهاء المدة قرر مدير الأمن إجراء انتخاب تكميلي للترشيح
لعضوية اللجنة المذكورة.
وتتألف
لجنة الانتخاب برئاسة مأمور المركز أو نائبه وعضـوية اثنين من العمد غير المرشحين
يتم اختيارهما بالطريقـة التـي تحـددها اللائحة التنفيذية.
ويدعو
المأمور عمد البلاد العاملين لانتخاب أعضاء اللجنة من بين المرشحين ويكون الانتخاب
بالاقتراع السري وبالأغلبية النسبية وبالشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة
التنفيذية.
ويجوز
للمرشحين والعمد الذين انتخبوا فى عملية الانتخاب الطعن لدى وزارة الداخلية فيمن
انتخب أو فى عملية الانتخاب وذلك فـى مـدة خمسة عشر يوما من تاريخ إجراء الانتخاب.
ويكون توقيع طالب الطعـن مصدقا عليه من إحدى جهات التوثيق وإذا فقد أحد الأعضاء
شرطا مـن الشروط المنصوص عليها فى المادة الثالثة أصدر وزير الداخليـة قـرارا بسقوط
العضوية عنه.
ويصدر
وزير الداخلية قراره فى شأن الأعضاء المنتخبين للجنـة العمد والمشايخ خلال ستين
يوما من تاريخ انتهاء ميعاد الطعن وإلا اعتبر فوات هذا الميعاد بمثابة قرار
باعتماد نتيجة الانتخاب. ولا يباشر العمـدة الموقوف عن عمله عضوية اللجنة مدة وفقه.
4-
اختصاصات العمد والمشايخ:
عمدة
القرية ومشايخها مسئولون عن حماية أمـن القريـة بمنـع الجرائم وضبط ما يقع منها
وإجراء المصـالحات والعمـل علـى فـض المنازعات والتوفيق بين المتخاصمين وكل ما من
شأنه الحفاظ على الأمن العام. وعليهم فى دائرة عملهم مراعاة أحكام القوانين
واللـوائح وإتبـاع الأوامر التي تبلغ إليهم من جهات الإدارة.
يجب
على كل من العمدة أو الشيخ أن يقيم فى القرية المعين بهـا وإذا كانت القرية مكونة
من عدة عزب أو كفور أو نجوع أقام العمدة فـى العزبة أو الكفر أو النجع المعتبر
مقرا للعمدية ما لم يقرر مدير الأمن غير ذلك مراعاة لسهولة المواصلات وصالح الأمن.
إذا حال مانع مؤقت دون
قيام
العمدة أو الشيخ بوظيفة، ندب مدير الأمن أحد مشايخ القريـة ليقـوم بأعماله مؤقتاً.
يجب
على العمدة أو الشيخ الذي يقدم استقالته أن يستمر فى عمله إلى أن يبلغه مدير الأمن
قبولها ويجب أن يبت فيها خلال ستين يوما مـن تاريخ تقديمها وإلا اعتبرت مقبولة.
ويجوز
لمدير الأمن خلال هذه المدة تقرير إرجاء قبول الاسـتقالة لأسباب تتعلق بمصلحة
العمل أو بسبب اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمدة ﹰأو الشيخ أو لاتهامه فى جناية أو
جنحة إلى أن يتم الفصل فى ذلك نهائياً.
ومع
ذلك يجوز لوزير الداخلية قبول الاستقالة فى جميع الأحـوال كما يحوز له قبولها مع
التجاوز عن السير فى الإجـراءات التأديبيـة. لا يجوز أن يجمع العمدة أو الشيخ بين
وظيفته وبين أي عمل آخـر يؤديـه بالذات أو بالواسطة، إذا كان من شأن ذلك الإضرار
بأداء واجبات وظيفته أو كان هذا العمل غير متفق مع مقتضياتها. على أنه يجوز لوزير
الداخلية أن يأذن للعمدة أو الشيخ بصفة مؤقتة فى عمل معين بشرط ألا يتعـارض هذا
العمل مع واجبات وظيفته.
إذا
تم تعيين أي من العاملين بالدولة عمدة قرية فيحق له الاحتفاظ بوظيفته طوال مدة
شغله لوظيفة العمدة، ويعتبر متفرغـا لعملـه كعمـدة ومتمتعا بجميع مميزات وظيفته
الأصلية، ويتقاضـى مرتبهـا والبـدلات المقررة لها من جهة عملة الأصلية.
الفصل
الثاني
اللامركزية
الإدارية
سوف
نتناول هذا الفصل من خلال دراسة ماهية اللامركزية الإدارية فى المبحث الأول،
وأركان اللامركزية الإدارية فى المبحث الثاني، وتقييم اللامركزية الإدارية فى
المبحث الثالث، وأخيراً تطبيقات اللامركزية الإدارية فى جمهورية مصر العربية
"الإدارة المحلية" فى المبحث الرابع.
المبحث
الأول
ماهية
اللامركزية الإدارية
أولاً:
تعريف اللامركزية الإدارية:
يقصد
باللامركزية الإدارية توزيع الوظيفة الإدارية فى الدولة بين السلطة المركزية
الموجودة فى العاصمة وبـين هيئـات إداريـة تتمتـع بالشخصية المعنوية المستقلة سواء
أكانت إقليميـة أم مصـلحية، بحيـث تمارس هذه الهيئات المستقلة وظائفها الإدارية
تحـت وصـاية السـلطة
المركزية.
ففي
نظام المركزية الإدارية توجد سلطة إداريـة واحـدة تتـولى ممارسة السلطة الإدارية
مركزياً مع وجود فروع لها فى الأقاليم، بحيث لا تتمتع هذه الفروع بالاستقلالية
وليس لها سلطة البت والتقرير النهائي ومن ثم تخضع لنظام السلطة الرئاسية. أما فى
ظل نظام اللامركزية الإداريـة، فإنه يتم توزيع الوظيفة الإدارية بين السلطة
المركزيـة الموجـودة فـى العاصمة وبين هيئات محلية أو مصلحية مستقلة أي لها شخصية
معنويـة مستقلة، مع خضوع هذه الهيئات المستقلة لوصاية السلطة المركزية وليس لنظام
السلطة الرئاسية.
ونجد
أن غالبية دول العالم تأخـذ بنظـام المركزيـة الإداريـة واللامركزية الإدارية،
وذلك نظراً لأن دور الدولة لم يعد قاصراً على الأمن والدفاع والقضاء، بل أصبح لها
دور التدخل فى كافة نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما أن زيادة
حجم الدولة وزيادة عـدد
سكانها
واختلاف مطالب أقاليمها وخصوصية بعض المرافق العامة فيهـا والتي تحتاج إلى إدارة
متخصصة لإدارتها، كان ذلك كله الدافع وراء أخذ معظم دول العالم بنظام اللامركزية
الإدارية إلى جانب المركزية الإداريـة مع خضوع الهيئات اللامركزية لنظام الوصاية
من جانب السلطة المركزية والتي تختلف كثيراً عن نظام السلطة الرئاسية.
ثانياً:
الفرق بين الوصاية الإدارية والسلطة الرئاسية:
يوجد
فرق بين نظام الوصاية الإدارية والسلطة الرئاسية فى النواحي الآتية:
1. رقابة
السلطة الرئاسية تتم داخل الشخص المعنوي الواحد مـن خـلال السلطة المركزية فى
العاصمة على فروعها فى الأقاليم.أمـا رقابـة الوصاية فهي خارجية تتم من شخص معنوي عام
مستقل وهو السلطة المركزية على شخص معنوي عام آخر مسـتقل وهـو اللامركزيـة
الإقليمية
أو المرفقية.
2. الرقابة
الرئاسية مفترضة حيث تتم بقوة القانون سواء وجد نص ينظمها أولم يوجد، أما رقابة
الوصايا الإدارية فلابد من وجود نص قـانوني ينظمها فهي لا تفترض.
3. الرقابة
الرئاسية شاملة وعامة بحيث تشمل شخص المرؤوس وأعماله، أما الرقابة الوصائية فهي
استثنائية وتتم فى حدود القانون على شخص المرؤوس وأعماله في حدود معينة.
4. فى
ظل الرقابة الرئاسية، تتمتع السلطة المركزية بسلطة الحلول محـل مرؤوسيها والتعقيب
على أعمـال مرؤوسـيها بـالقبول أو الـرفض، والتعديل بالإضافة أو الحذف. أما فى ظل
نظام الوصاية الإدارية، فلا تملك السلطة المركزية الحلو محل الهيئـات الإقليميـة
أو المصـلحية المستقلة إلا إذا وجد نص قانوني يسمح بذلك، كما أنها لا تملك سـوى قبول
أو رفض التصرف الصادر عن الهيئات الإقليمية أو المصـلحية ومن ثم لا تملك السلطة
المركزية تعديل التصرف بالإضافة أو الحذف إلا إذا نص القانون على ذلك صراحة.
ثالثاً:
الفرق بين اللامركزية الإدارية واللامركزية السياسية:
اللامركزية
الإدارية أسلوب خاص بتنظيم الوظائف الإدارية فـى الدولة، ويتم تنظيمها بمقتضى
القانون، وتطبق فى الدول الموحدة والـدول الفيدرالية لأن الأمر يتعلق فقط بالسلطة
التنفيذية وكيفية ممارستها لسلطتها هل بأسلوب مركزي أم بأسلوب لا مركزي.
أما
اللامركزية السياسية فهي أسلوب دسـتوري يتعلـق بتوزيـع السلطات العامة فى الدولة
التشريعية والقضائية والتنفيذية بـين الحكومـة الفيدرالية فى العاصمة وحكومات
الدويلات الداخلة فـى الاتحـاد. وهـذا الأسلوب يتم تطبيقه بنص دستوري فى الدول
الفيدرالية كالولايات المتحدة
الأمريكية
والاتحاد السوفييتي سابقاً. فلا يطبق أسلوب اللامركزية السياسية فى الدولة الموحدة
بعكس اللامركزية الإدارية فهي تطبـق فـى الـدول الموحدة والدول الفيدرالية لأنها
تتعلق بالسلطة التنفيذيـة فقـط وأسـلوب توزيعها لوظائفها.
رابعاً:
صور اللامركزية الإدارية:
اللامركزية
الإدارية لها صورتان أساسـيتان همـا: اللامركزيـة الإقليمية واللامركزية المرفقية أو
المصلحية.
1-
اللامركزية الإقليمية:
تقوم
هذه الصورة على تقسيم الدولة إلى مناطق جغرافية أو إقليمية بحيث يتمتع كل إقليم
بالشخصية المعنويـة المسـتقلة فـى إدارة شـئونه ومصالحه وتمثيل الإقليم أمام الغير
والقضاء وذلك من خلال أجهزة منتخبة من جانب أهالي الإقليم وأجهزة تنفيذية معينة من
جانب السلطة التنفيذيـة فى العاصمة وهى ما يطلق عليها الإدارة المحلية، حيث تقسم
الدولة إلـى محافظات ومراكز ومدن وأحياء وقرى، ويوجد بكل وحدة محلية مجلـس شعبي محلى
منتخب ومجلس تنفيذي يتولى إدارة شئون الإقليم التـابع لـه وذلك تحت إشراف ورقابة
السلطة المركزية طبقاً لنظام الوصاية الإدارية.
2-
اللامركزية المصلحية أو المرفقية:
ظهرت
هذه الصورة فى بداية القرن الماضي مع ازديـاد تـدخل الدولة فى العديد من المجالات
والأنشطة، وعدم قدرة الإدارة المركزية فى إدارة بعض المرافق ذات الطبيعة الخاصة.
ولذلك
ظهرت بعض الهيئات المرفقية أو المصلحية التـي تتـولى إدارة بعض المرافق أو المصالح
ذات الطبيعة الخاصة بصفة مستقلة، مع خضوع هذه الشخصية المعنوية المستقلة فى إدارة
المرافق التابعـة لهـا للسلطة الوصائية. فأساس اللامركزية المرفقية أو المصلحية هو
طبيعة أو نوع النشاط الذي يقوم به المرفق وليس التقسيم الجغرافـي أو الإقليمـي. ومن
هذه الصورة الهيئات العامة والمؤسسات العامة.
فالصورتان
يتفقان فى أن لكل منهما الشخصية المعنوية المستقلة، ويخضعان للوصاية الإدارية من
جانب السلطة المركزية.
إلا
أن كل منهما يختلف عن الآخر فى عدة نواحي: اللامركزيـة الإقليمية يتم توزيع الوظائف
الإدارية فيها علـى أسـاس إقليميـي، أمـا اللامركزية المرفقية أو المصلحية يتم
توزيع الوظائف الإدارية فيها علـى أساس طبيعة أو نوع النشاط الذي يقوم به المرفق.
الاعتراف
باللامركزية الإقليمية يتم لاعتبارات سياسـية تتعلـق بديمقراطية الإدارة، أما
اللامركزية المرفقية أو المصلحية فيتم الأخذ بهـا لاعتبارات فنية تتعلق بطبيعة
نشاط المرفق وحاجاتـه لإدارة متخصصـة وأسلوب أفضل فى الإدارة.
اللامركزية
الإقليمية تقوم على حماية مصالح الإقلـيم كلـه دون تحديد، أما اللامركزية المرفقية
أو المصلحية تقوم على حمايـة مصـالح محدودة تتعلق بنوع النشاط الذي يقوم به المرفق.
المبحث
الثاني
أركان
اللامركزية الإدارية
تقوم
اللامركزية الإدارية على ثلاث أركان وهما: وجود مصـالح ذاتية متميزة عن المصالح القومية. وجود
هيئـات مسـتقلة لإدارة هـذه المصالح. خضوع الهيئات اللامركزية لرقابة وإشراف
السلطة المركزية.
المطلب
الأول
وجود
مصالح ذاتية متميزة عن المصالح القومية
إن
السبب الرئيسي فى وجود اللامركزية الإدارية يتمثل فى وجود مصالح محلية متميزة عن
المصالح القومية، بحيث تهـم هـذه المصـالح المحلية إقليم من أقاليم الدولة، ومن ثم
فإنه من الأفضل تـرك إدارة هـذه المصالح إلى أهالي هذا الإقليم لأنهم أقدر على
رعاية مصالحهم وشئونهم المحلية، إلى جانب ذلك توجد المصالح القومية التي تهم جميع
أو معظـم أقاليم الدولة بحيث يفضل أن تتم إدارتها بواسطة السلطة المركزية.
ففي
داخل المجتمع الواحد يوجد نوعان مـن الحاجـات: أهمهـا يتواجد فى جميع أنحاء الدولة ولا يمكن
إشباعه إلا على مستوى جماعي، وهى ما يطلق عليها المصالح الجماعية أو القومية التي تهم
معظم أو جميع مواطني الدولة كالدفاع والعدل والأمن، فتخضع إدارة هذه المرافق
للسلطة المركزية. أما الحاجات الأخرى التي لا تظهر إلا على مستوى محدود من إقليم
الدولة ولا يهم إلا عدد محدود من مواطني الدولة كأحد الأقاليم فـى دولة هو ما يطلق
عليه المصالح المحلية والتي يفضل ويستحسن أن تـتم إدارته من جانب مواطني هذا
الإقليم مع خضوع لرقابة وإشراف السـلطة
المركزية.
والتمييز
بين المصالح المحلية والتي يسند إدارتهـا إلـى الإدارة المحلية والمصالح القومية التي
تتولها الإدارة المركزية مسألة نسبية تختلف فيها الآراء والتشريعات من دولة إلى
دولة أخرى، وداخل الدولة الواحـدة من وقت إلى وقت آخر حسب الظروف والملابسات
المحيطة بالدولة والتي تتأثر فيها بالظروف السياسـية والاقتصـادية والاجتماعيـة
والتاريخيـة والجغرافية.
وغالباً
ما يلجأ المشرع إلى إتباع إحدى وسيلتين فى تحديد وجود مصالح محلية ذاتية ومتميزة
عن المصالح القومية، ومن ثم تتطلب الأخذ بأسلوب اللامركزية الإدارية.
الأسلوب
الأول: تحديد اختصاصات الهيئات اللامركزية الإداريـة على سبيل الحصر وترك ما دون
ذلك للسـلطة المركزيـة. وهـذا هـو الأسلوب الإنجليزي والأمريكي.
الأسلوب
الثاني: تحديد اختصاصات السلطة المركزية على سبيل الحصر وترك ما دون ذلك للهيئات اللامركزية
الإدارية باعتبارها صاحبة الولاية العامة فى مباشرة الاختصاصات المحلية محلها عدا
ما استثنى منها بنص صريح فيدخل فى اختصاص السلطة المركزية، وهذا هو الأسـلوب اللاتيني
المطبق فى فرنسا والذي أخذ به المشرع المصري فى ظل قانون الإدارة المحلية.
ولقد
ترك الدستور المصري أمـر تحديـد اختصاصـات الإدارة المحلية للمشرع ينظمه بمقتضى
قانون، حيث نصـت المـادة١٦٣مـن الدستور على أن"يبين القانون
طريقة تشكيل المجالس الشـعبية المحليـة واختصاصاتها ومواردها المالية وضمانات
أعضائها وعلاقاتهـا بمجلـس
الشعب
والحكومة ودورها فى إعداد وتنفيذ خطة التنمية وفى الرقابة على أوجه النشاط
المختلفة".
ولقد
صدر قانون الإدارة المحلية رقم٤٣لسـنة١٩٧٩المعـدل بمقتضى القوانين رقم٥٠لسنة١٩٨١ورقم١٤٥لسنة١٩٨٨ورقم٨٤
لسنة١٩٩٦، ونصت المادة الثانية من هذا القانون على أن"تتولى وحدات الإدارة
المحلية في حدود السياسة العامة والخطة العامـة للدولـة إنشـاء
وإدارة
جميع المرافق العامة الواقعة في دائرتها."كما تتولى هذه
الوحدات كل في نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التي تتولاهـا الـوزارات بمقتضى
القوانين واللوائح المعمول بها وذلك فيما عدا المرافق القومية أو ذات الطبيعة الخاصة
التي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية، وتحـدد اللائحة التنفيذية المرافق التي
تتولى المحافظات إنشاءها وإدارتها والمرافق التي تتولى إنشاءها وإدارتها الوحدات
الأخرى للإدارة المحلية. كما تبـين اللائحة ما تباشره كل من المحافظات وباقي
الوحدات من الاختصاصـات المنصوص عليها في هذه المادة."وتباشر المحافظات جميع
الاختصاصات المتعلقة بالمرافق العامة التي لا تختص بها الوحدات المحلية الأخرى".
وتم
عرض مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد علـي مجلـس النواب لتنظيم أحكام الوحدات
المحلية.
المطلب
الثاني
تتمتع
الهيئات اللامركزية بالشخصية المعنوية
لا
يكفى للاعتراف بوجود نظام اللامركزية الإدارية وجود مصالح محلية أومرفقية متميزة
ومستقلة عن المصالح القومية، بـل لابـد مـن الاعتراف لهذه الإدارة اللامركزية
بالشخصية المعنوية. حيث تمارس هذه الهيئات اللامركزية العديد من الأعمال والأنشطة
وتتحمـل بالالتزامـات وتكتسب الحقوق؛ ومن المتفق عليه أنها تمارس هذه الأعمال من
خـلال موظفين عموميين. فهل يتحمل هؤلاء الموظفين هذه الالتزامات ويكتسبوا لحسابهم
الخاص هذه الحقوق؟
الإجابة
على هذا التساؤل ستكون بالتأكيد بالنفي، وذلك لأن هؤلاء الموظفون لا يباشرون هذه الوظـائف
باسـمهم وبصـفاتهم الشخصـية ولحسابهم الخاص، ولكن باسم ولحساب الهيئـات
اللامركزيـة الإداريـة الإقليمية أو المرفقية.
ومن
ثم كان لابد من الاعتراف لهذه الهيئات بالشخصية المعنويـة أو القانونية أي القدرة
على التحمل بالالتزامات واكتساب الحقوق.
ويترتب
على اكتساب الهيئات اللامركزيـة الإداريـة الشخصـية المعنوية والقانونية عدة نتائج
أهمها:
-
الاستقلال: الهيئات
اللامركزية تتمتع بالاستقلال عـن الدولـة وعـن الأشخاص الممثلين لها، ويكون لها
موطن مستقل تباشر فيه نشاطها.
-
ذمة مالية
مستقلة: تتمتع الهيئات اللامركزية بذمة مالية مستقلة عـن أعضائها وممثليها. وما
يقوم به مـوظفي وعمـال الهيئـات علـى المركزية الإدارية من تصـرفات يـتم باسـم
ولحسـاب الهيئـات اللامركزية باعتبارها شخص معنوي عام.
-
اكتساب أهلية
التعاقد والتقاضي: بحيث يكون للهيئـات اللامركزيـة الإقليمية أو المرفقية أهلية
إبرام العقود ورفع الدعاوى منها أو عليها بواسطة ممثليها القانونيين.
المطلب
الثالث
خضوع
الهيئات اللامركزية لرقابة السلطة المركزية
سبق
وأن ذكرنا بأن وجود هيئات لا مركزية إدارية يتطلب وجود شخص معنوي إقليمي أو مرفقي يتولى
إدارة مصالح محليـة أو مرفقيـة متميزة عن المصالح القومية، هذه الهيئات اللامركزية
الإدارية وما تتمتـع به من استقلال فى إدارة شئونها لا يمنع من خضوعها لرقابـة
وإشـراف
السلطة
المركزية.
هذا
النوع من الرقابة يحقق العديد من الأهداف السياسية والإدارية والمالية ومنها: المحافظة على الوحدة السياسية للدولة- تغليب المصـالح القومية على المصالح
المحلية- التأكيد على وحدة الدولة الإدارية- التأكـد من حسن إدارة المرافق المحلية-
التنسيق الإداري على مستوى الدولـة- تنفيذ خطط التنمية على المستوى القومي والمحلـى-
مراجعـة الأعمـال المالية للهيئات اللامركزية الإدارية سواء الإقليمية أو المرفقية.
الخضوع
لرقابة وإشراف السلطة المركزية لا يؤثر على استقلال الهيئات اللامركزية الإدارية
لأن الرقابة هنا رقابة وصائية وليست سـلطة رئاسية، والفرق بينها جوهري كما سبق وأن
ذكرنا.
المبحث
الثالث
تقييم
أسلوب اللامركزية الإدارية
إن
أسلوب اللامركزية الإدارية يتميز بالعديد من المزايـا، كمـا يشوبه بعض العيوب.
أولاً:
مزايا نظام اللامركزية الإدارية:
1. تطبيق
نظام اللامركزية الإدارية يعد وسيلة لتحقيق وتفعيل ديمقراطية الإدارة. حيث يستطيع
المواطنون إدارة شئونهم الخاصـة بواسـطة ممثلين عنهم يتم انتخابهم بحرية، مما
يساعد المواطنون على ممارسة حقوقهم وحرياتهم السياسية ويشجعهم على المشاركة
السياسـية فـى
إدارة
شئون الدولة.
2. يساعد
أسلوب اللامركزية الإدارية على تخفيف العبء عـن السـلطة المركزية خصوصا بعد تنوع
وتشعب الحيـاة الإداريـة وتعقيـدها وازدياد تدخل الدولة فى كافة نواحي الحياة
السياسـية والاجتماعيـة والثقافية والاقتصادية.
3. أسلوب
اللامركزية الإدارية يساعد على توفير الجهة والوقت ويـؤدى إلى سرعة إنجاز الأعمال
واختصار الإجراءات.
4. أسلوب
اللامركزية الإدارية يساعد على مواجهة الأزمات فى حالـة الحروب والثورات حيث
يستطيع أبناء كل إقلـيم تصـريف شـئونه وإدارته حتى يعود الاستقرار للدولة.
ثانياً:
عيوب نظام اللامركزية الإدارية:
1-
يؤخذ على أسلوب اللامركزية الإدارية أنه يؤدى إلى تفكـك الدولـة وضعف سلطاتها
ووحداتها.
يرد
على ذلك بأن الأخذ بأسلوب اللامركزيـة الإداريـة يتعلـق بالوظيفة الإدارية دون
غيرها، ومن ثم فإن وحدة الدولة السياسية والقانونية قائمة لا تمس. الأخذ بأسلوب
اللامركزية الإدارية لا يعنى الانفصال عـن الدولة والاستقلال المطلق لأن هذه
الهيئات اللامركزيـة تخضـع لرقابـة وإشراف السلطة المركزية.
2-
وأخذ أيضاً على أسلوب اللامركزية الإدارية أنها قد يؤدي إلى تغليب المصالح المحلية
على المصالح القومية.
يُرد
على ذلك بأن الهيئات اللامركزية الإدارية تمارس اختصاصاتهم المحلية فى نطاق
الإقليم ومن ثم، تظل المصالح والمرافـق القومية خاضعة لإدارة وإشراف السلطة
المركزية. كما أن خضوع الهيئات اللامركزية لرقابة وإشراف السلطة المركزية سيحقق
التفاعل والتجـانس بين المصالح المحلية والقومية.
3-
كما أخذ على أسلوب اللامركزية الإدارية أن أعضائه ينقصهم الخبرة والدراية الكافية
فى أداء وظائفهم مما يؤدي إلى الإسراف فى ممارسة السلطة الإدارية عن طريق الهيئات
اللامركزية.
يرد
على ذلك بأن هذا النقد مبالغ فيه حيث يمكن للسليطة المركزية مساعدة الهيئات
اللامركزية مـن خـلال مـدها بـالخبرات وبـالخبراء المتخصصين، كما تقدم لها المشورة
والمساعدة الفنية المالية، كما تقـوم السلطة
المركزية بتعيين بعض الأعضاء فى الهيئـات اللامركزيـة مـن
أصحاب
الخبرات الفنية فى إدارة المرافق والمؤسسات والأقاليم ومن أجل تحقيق التوازن بين
المصالح القومية والمحلية.
رغم
ما قيل من عيوب بشأن نظام اللامركزية الإدارية، إلا أنه لا أحد يستطيع أن ينكر أن
هذا الأسلوب يتمتع بالعديد من المزايا خصوصاً مع زيادة حجم الدولة واتساع نطاقها
وكثرة مصالح مواطنيها وتنوعهـا، فأصبح اللجوء إلى هذا الأسلوب ضرورة ملحة فـى
جميـع دول العـالم
المتحضر
والمتقدم إلى جانب الأخذ بأسلوب المركزية الإدارية باعتبـاره الأصل فى إدارة شئون
الدولة.