المقصود بالتنفيذ الجبري:
يقصد بإصلاح التنفيذ عند فقهاء القانون اقتضاء حق للشخص فى ذمة شخص
آخر.
ويميز الفقه فى رابطة
الالتزام بين عنصرين : المديونية والمسئولية أما عنصر المديونية فهو رابطة بين الدائن ومدينه يجب على المدين بمقتضاها القيام
بأداء معين أما عنصر
المسئولية فيتمثل فى خضوع شخص أو شئ لسلطة الدائن للحصول
على هذا الأداء فإن أدي المدين ما عليه اختيارا فهو يستجيب لعنصر المديونية فى
الالتزام أما إذا امتنع عن الأداء اختيارا فإن الدائن يستعين بعنصر المسئولية
للحصول على حقه رغم إرادة المدين وبمعاونة السلطة العامة.
التنفيذ الاختياري والتنفيذ
الجبري:
أ-التنفيذ الاختياري:
الأصل هو أن يؤدي المدين ما عليه من التزام طوعية واختيارا لأن
الالتزام متى نشأ وجب تنفيذه حيث لا تبرأ ذمة المدين إلا بهذا التنفيذ ما لم تبرأ
ذمته بالإبراء أو استحالة التنفيذ أو التقادم المسقط للالتزام حيث ينقضي الالتزام
فى هذه الحالات وتبرأ ذمة المدين بغير وفاء.
والتنفيذ الاختياري من جانب المدين يسمي "الوفاء" وتنظمه
المواد 323 وما بعدها من القانون المدني ويعني قيام المدين بتنفيذ التزامه برضائه
وبمحض إرادته.
ب-التنفيذ الجبري:
إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه اختيارا من تلقاء نفسه أو بناء
على طلب الدائن كان للمدين بما له من سلطة الإجبار (إعمالا لعنصر المسئولية فى
رابطة الالتزام) أن يجيز المدين بالإجراءات والطرق المقررة على هذا التنفيذ وهو ما
يتم بتدخل القضاء ذاته أو تحت إشرافه.
تعريف التنفيذ الجبري بأنه التنفيذ
الذى يجريه موظف عام لتنفيذ حكم أو سند تنفيذي بالقوة الجبرية عند الاقتضاء ويعرف
بأن التنفيذ الذى يتم بواسطة موظف عام لتنفيذ حكم أو سند تنفيذي بالقوة الجبرية
عند اللزوم تحت إشراف القضاء ورقابته بناء على طلب الدائن.
عنصر الإجبار فى التنفيذ
الجبري:
عنصر الإجبار يعد أهم خصائص التنفيذ الجبري حيث يتم متى توافرت
شروطه جبرا عن المدين وبغير حاجة إلى مشاركة إيجابية منه.
خصائص التنفيذ الجبري الآن:
أنه لا يتم إلا بتدخل الدولة ممثلة فى السلطة العامة المنوط بها
ذلك بحيث لا يجوز للدائن أن يباشر التنفيذ الجبري بنفسه وبقوته الخاصة.
يتحدد نطاق التنفيذ بالذمة المالية للمدين دون المساس بشخصه إلا فى
حالات استثنائية فى بعض التشريعات وبنصوص محددة.
يتم التنفيذ الجبري طبقا لقواعد وإجراءات حددها القانون لهذا الغرض
حتى لا ينحرف التنفيذ عن هدفه أو يتجاوز الغايات المرجوة من تنظيمه.
أنواع التنفيذ الجبري:
الأصل أن يتم التنفيذ عينا (التنفيذ المباشر) فإذا تعذر ذلك فإن
التنفيذ يتم بالحجز ونزع الملكية (التنفيذ غير المباشر).
فالتنفيذ الجبري ينقسم إلى نوعين تبعا لمحل التنفيذ ووسيلته وهي
التنفيذ المباشر والتنفيذ غير المباشر.
أ-التنفيذ المباشر:
التنفيذ المباشر هو الطريق الذى يتم به التنفيذ الجبري للالتزام
الذى ليس محله مبلغا من النقود ولهذا لا يتبع هذا الطريق إلا إذا كان الالتزام
المطلوب تنفيذه جبرا التزام بعمل أو امتناع عن طريق أو أداء شئ.
ولذا فإن التنفيذ المباشر (أو العيني) يقصد به إجبار المدين على
القيام بتنفيذ التزامه تنفيذا عينيا أو القيام بذلك على نفقة المدين فالدائن يحصل
من التنفيذ المباشر على محل حقه نفسه وليس شيئا آخر يقوم بديلا عنه فالدائن لا
يفعل سوى اقتضاء محل حقه دون اعتداء على حقوق أخرى فى ذمة المدين.
أن التنفيذ المباشر لا يكون إلا فى الالتزامات التى محلها أداء
معين غير النقود ولا يقتضي تنفيذها ضرورة تدخل المدين لأن الدولة بتدخلها لا تضغط
على المدين حتى يؤدي التزامه بنفسه وإنما الإجبار فى التنفيذ المباشر يتمثل فى
تنفيذ الالتزام بدلا عن المدين وعلى نفقته الخاصة عند اللزوم.
شروط التنفيذ المباشر:
حتى يمكن أن يلجأ الدائن
إلى جبر المدين على تنفيذ التزامه عينا يلزم توافر شروط وهي:
1-عدم استحالة التنفيذ من
الناحية المادية: كما لو كان محل الالتزام
تسليم شئ وكان هذا الشئ قد هلك فى هذه الحالة يتحول التزام المدين إلى التزام
بالتعويض النقدي ما لم يكن الهلاك بسبب أجنبي فإذا كان ذلك انقضي الالتزام ولا محل
للتعويض.
2- عدم قيام مانع أدبي من
إجراء التنفيذ المباشر : ويتوفر المانع الأدبي فى
كل حالة يتطلب فيها تنفيذ الالتزام التدخل الشخصي للمدين.
وسائل إجبار المدين على
التنفيذ المباشر:
قد يرتبط تنفيذ الالتزام بشخص المدين حيث يستحيل التنفيذ إلا
بواسطة المدين نفسه فى هذه الحالة لا يجوز الاستعانة بالسلطة العامة لإجباره على
التنفيذ ولذلك فقد نظم المشرع بعض الوسائل لإكراه المدين وإجباره على تنفيذ
التزامه تنفيذا عينيا ووسائل الإكراه ليست إلا مجرد وسيلة ولذا فإنها لا تغني عن
الغاية وهي تنفيذ الالتزام ويعني ذلك أن استخدام وسائل الإكراه ضد المدين الممتنع
عن التنفيذ لا يعفيه من التزامه.
الإكراه البدني (حبس
المدين):
لم يعد الإكراه البدني مشروعا فى التشريعات الحديثة إلا فى حالات
قليلة. والصورة الوحيدة للإكراه البدني فى التشريعات التى تأخذ به هي حبس المدين.
والمشرع المصري يأخذ بحبس المدين فى الديون المدنية ولكنه يقصر ذلك
على ديون معينة مراعيا فى ذلك الظروف الخاصة لأصحاب هذه الديون ففى ظل لائحة ترتيب
المحاكم الشرعية كان حبس المدعي جائزا لتحصيل دين النفقة أو أجرة الحضانة أو
الرضاعة أو المسكن (م347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية).
وكان يشترط لحسب المدين فى هذه الديون أن يكون قادرا ماليا ومع ذلك
يمتنع عن الدفع وعلى المحكمة أن تتحقق من توافر هذا الشرط قبل الحكم بحبس المدين
(م343 من لائحة المحاكم الشرعية)، ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس عن ثلاثين يوميا حتى
يؤدي ما حكم به عليه أو يحضر كفيلا. (م347 من لائحة المحاكم الشرعية).
ويلاحظ أن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قد ألغيت بالقانون رقم 1
لسنة 2000م بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية، الذى صدر
دون تضمن الحبس فى ديون النفقة إلا أن المشرع عاد ونص على الحبس بمقتضي القانون
رقم 91 لسنة 2000م بتعديل القانون رقم 1 لسنة 2000م.
ولا يعد الحبس فى المسائل المتقدمة تنفيذا جبريا للدين وإنما وسيلة
للضغط على إرادة المدين حتى يؤدي الدين وأن امتنع عن الوفاء استمر حبسه المدة القانونية
(ثلاثون يوميا) ولا يمنع ذلك من التنفيذ على ماله حيث أن الحبس لا يبرئ ذمته.
إجراءات التنفيذ الجبري
المباشر:
يلاحظ أن المشرع المصري لم يعن ببيان إجراءات التنفيذ المباشر
وقواعده فى قانون المرافعات مثلما فعل بالنسبة للتنفيذ غير المباشر (بالحجز ونزع
الملكية). وقد يعزي ذلك إلى عدم الحاجة إلى إجراءات مفصلة فى التنفيذ المباشر حيث
فيه يحصل الدائن على حقه مباشرة وقد يرجع إلى قلة حالات التنفيذ المباشر حيث لا
يلجأ الدائن إليه إلا فى قليل من الحالات.
ولكن، وأيا ما كانت أسباب هذا الموقف من المشرع، فإن هذا لا يعني
عدم الحاجة إلى قواعد منظمة لإجراءات التنفيذ الجبري المباشر.
وأخيرا فإنه فى جميع الأحوال إذا استحال التنفيذ العيني للالتزام
فلا يكون أمام الدائن إلا المطالبة بالتعويض ما لم يرجع ذلك إلى سبب أجنبي لا يد
للمدين فيه. (م215 مدني).
أن التنفيذ الجبري مباشر أو غير مباشر يتم دون اعتداد بإدارة
المدين وبغير حاجة إلى أى تدخل أو سلوك إيجابي منه فالدولة تجري التنفيذ المباشر
بنفسها (عن طريق سلطة التنفيذ) وعلى نفقة المدين وتجري التنفيذ غير المباشر على
أموال المدين ليحصل الدائن على حقه من حصيلة بيعها وفى جميع الحالات يكون التنفيذ
الجبري تحت إشراف القضاء ورقابته.
مدى تعلق قواعد التنفيذ
بالنظام العام:
رغم محاولات الفقه تحديد فكرة النظام العام وتعريفها لم تفلح
أحداها فى الوصول إلى الغرض المنشود ولم يصل الفقه إلى حقيقة مقبولة من جميع
الوجوه حول تحديد هذه الفكرة.
ولما كانت قواعد التنفيذ جزء من قانون المرافعات فإن فكرة النظام
العام ومدى تعلق هذه القواعد بها تواجهها نفس الصعوبات التى تواجه فكرة النظام
العام بمفهومها التقليدي ومع ذلك يمكن القول بأن قواعد التنفيذ الجبري فى جملتها
تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة.
ولكن بالنظر إلى كل قاعدة على حدة نجد أنها تهدف إلى حماية مصلحة
خاصة سواء للدائن (طالب التنفيذ) أو المدين (المنفذ ضده) أو أحياناً بعض الأغيار.
ولا يعني ذلك أن كل قواعد
التنفيذ لا تتعلق بالنظام العام فبعض هذه القواعد يرمي إلى تحقيق مصالح عامة تتعلق
بالنظام العام. من ذلك القواعد المتعلقة
باختصاص قاضي التنفيذ بالفصل فى منازعات التنفيذ. وكذلك قاعدة عدم جواز الحجز على
الأموال اللازمة لتسيير المرفق العام ومتى كانت القاعدة من النظام العام فلا يجوز
الاتفاق مخالفتها أو التنازل عن إعمالها. وعلى القاضي أن يطبقها من تلقاء نفسه.
أما القواعد التى تهدف إلى
مصلحة خاصة، فيجوز الاتفاق على مخالفتها أو التنازل عن تطبيقها كما أن حق الشخص،
الذى تقررت القاعدة لمصلحته، فى التمسك بجزاء
مخالفتها يسقط إذا لم يتمسك هو به وفى ميعاد أو مناسبة إجرائية معينة. كما لا يجوز
للقاضي أن يعمله من تلقاء نفسه.
ومع ذلك يلزم مراعاة أن المشرع قد يحظر التنازل عن بعض قواعد
التنفيذ المقررة لمصلحة المدين خشية استغلال الدائن لظروفه.
فالقانون، لا يجيز التنفيذ على الأراضي الزراعية التى يملكها
المزارع إذا لم يجاوز ما يملكه منها خمسة أفدنة، فإذا زادت ملكيته عن هذه المساحة
وقت التنفيذ، جاز اتخاذ الإجراءات على الزيادة وحدها. (المادة الأولي من القانون
رقم 513 لسنة 1953م).
ويري أغلب الفقه أن المنع
من التنفيذ فى هذه الحالة ليس مقرراً لمصحة عامة ومن ثم لا يتعلق بالنظام العام،
وإنما هو مقرر لمصلحة عامة ومن ثم لا يتعلق بالنظام العام، وإنما هو مقرر لمصلحة
خاصة هي رعاية المزارع.
وبالتالي لا يستطيع القاضي أن يقضي من تلقاء نفسه بعدم جواز
التنفيذ. كما أن حق المزارع فى التمسك بهذا الحظر، يسقط بعدم التمسك به بطريق
الاعتراف على قائمة شروط البيع بالمزاد، وخلال ميعاد هذا الاعتراض. ومع ذلك نص
المشرع فى المادة الثالثة من ذات القانون (رقم 513 لسنة 1953م) على بطلان كل تنازل
عن التمسك بعدم جواز التنفيذ على الخمسة أفدنة.
وذلك حتى لا يستغل الدائن حاجة المزارع للمال، فيضغط عليه التنازل
عن حقه فى التمسك بعدم جواز هذا التنفيذ.
س2: بين السلطة المختصة بالإشراف
على التنفيذ (الإشراف العام، الإشراف الاستثنائي، الإشراف الخاص)؟ المادة 274
مرافعات؟ هااام جداااا
الأول الاختصاص العام لإدارة
التنفيذ العادية بالإشراف على التنفيذ
تنص المادة 274 من قانون المرافعات المعدلة بموجب القانون رقم 76
لسنة 2007 على أن: "يجري التنفيذ تحت إشراف إدارة للتنفيذ تنشأ بمقر كل محكمة
ابتدائية ويجوز بقرار من وزير العدل إنشاء فروع لها بدائرة محكمة جزئية ويرأس
إدارة التنفيذ قاض بمحكمة الاستئناف ويعاونه عدد كاف من قضاتها يندبهم وزير العدل
بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى وقضاة من المحاكم الابتدائية بدرجة رئيس محكمة على
الأقل تختارهم الجمعية العامة للمحكمة.
ويلحق بالإدارة عدد كاف من معاوني التنفيذ والموظفين يحدد بقرار من
وزير العدل قواعد اختيارهم وتنظيم شئونهم.
ولمدير إدارة التنفيذ أو من يعاونه من قضاتها إصدار القرارات
والأوامر المتعلقة بالتنفيذ ويكون التظلم من هذه القرارات والأوامر بعريضة ترفع
لمدير إدارة التنفيذ ويعتبر القرار الصادر منه فى التظلم نهائيا.
ويصدر بتنظيم إدارة التنفيذ قرار من وزير العدل.
فالاختصاص بالإشراف على
التنفيذ طبقا لهذا التعديل أصبح منعقدا لإدارة التنفيذ ولم يعد من اختصاص قاضي
التنفيذ كما كان مقرراً قبل هذا التعديل.
فينعقد لهذه الإدارة الاختصاص بالإشراف على تنفيذ الأحكام الصادرة
من جهة القضاء العادي يستوي فى ذلك أن يكون الحكم صادرا من محكمة جزئية أو
ابتدائية أو استئناف أو حتى من محكمة النقض.
كما تختص إدارة التنفيذ بالإشراف على تنفيذ الأحكام الصادرة من
مجلس الدولة وذلك لأنه لا يوجد فى قانون مجلس الدولة أى نص يبين الجهة أو المحكمة
المختصة بالإشراف على تنفيذ الأحكام الصادرة منه.
وهي تختص بالإشراف على تنفيذ الأحكام المدنية والتجارية فى كافة
المراحل سواء قبل بدء إجراءات تنفيذ هذه الأحكام أو أثناء تنفيذها أو بعد تمام
التنفيذ.
ولا يخرج من اختصاص إدارة التنفيذ إلا ما أخرجه المشرع من اختصاصها
بالنص الصريح وأسنده إلى قاضي التنفيذ أو إلى محكمة أخرى.
الثاني الاختصاص الاستثنائي
لقاضي التنفيذ بالإشراف على بعض حالات التنفيذ
لم ينزع المشرع الاختصاص بالإشراف على التنفيذ تماما من قاضي
التنفيذ، بل أبقي لقاضي التنفيذ اختصاصا نوعيا استثنائيا بالإشراف على التنفيذ
وإصدار بعض الأوامر والقرارات الولائية المتعلقة به.
فمازال من اختصاص قاضي التنفيذ الإذن بتكليف الحارس بالإدارة أو
الاستغلال أو باستبدال حارس بحارس آخر كما أن قاضي التنفيذ مازال مختصا بالإذن
بالجني أو الحصاد ومازال من اختصاص قاضي التنفيذ الأمر بإجراء البيع فى مكان آخر
غير السوق وغير المكان الذى توجد فيه المنقولات المحجوزة.
بل أن قاضي التنفيذ مازال هو المهيمن على إجراءات بيع العقار فقاضي
التنفيذ هو الذى يحدد جلسة لبيع العقار بأمر يصدره بناء على طلب يقدم من صاحب
الشأن وهو الذى يأمر بالإعلان عن البيع وبزيادة هذا الإعلان أو نقضه كما أنه هو
المختص بإجراء المزايدة لبيع العقار وباعتماد العطاء وبالحكم بإيقاع البيع على من
اعتمد عطاؤه.
كما أن قاضي التنفيذ مازال هو المختص بالإذن بالحجز والإذن بتقدير
الدين مؤقتا فى حالات الحجز التحفظي على المنقول وفى حالات حجز ما للمدين لدي
الغير وكذا بتقدير ما أنفقه المحجوز لديه من المصاريف.
كما يختص قاضي التنفيذ بالأمر بتنفيذ السندات الرسمية الأجنبية.
الثالث الاختصاص بالإشراف
على تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم المتخصصة
1-الاختصاص بالإشراف على
تنفيذ الأحكام الصادرة من محاكم الأسرة:
تنص المادة 15 من قانون محكمة الأسرة على أن "تنشأ بكل محكمة
أسرة إدارة خاصة لتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها أو من دوائرها الاستئنافية
تزود بعدد كاف من محضري التنفيذ المؤهلين المدربين الذين يصدر بتحديدهم قرار من
رئيس المحكمة ويتولي الإشراف على هذه الإدارة قاض للتنفيذ تختاره الجمعية العمومية
للمحكمة الابتدائية من بين قضاة محكمة الأسرة فى دائرة تلك المحكمة".
إذن فالمختص بالإشراف على تنفيذ الأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال
الشخصية يكون لإدارة التنفيذ الخاصة بمحكمة الأسرة. وهو اختصاص متعلق بالنظام
العام فلا ينعقد الاختصاص بالإشراف على تنفيذ هذه الأحكام لأي إدارة تنفيذ أخرى.
2-الاختصاص بالإشراف على
تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية:
تنص الفقرة الثانية من المادة 7 من القانون رقم 120 لسنة 2008،
بإناء المحاكم الاقتصادية، على أن (يختص رؤساء الدوائر الابتدائية بالمحاكم
الاقتصادية بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ ويكون الاختصاص بالفصل فى
التظلمات من هذه القرارات والأوامر للدائرة الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية على
ألا يكون من بين أعضائها من أصدر القرار أو الأمر المتظلم منه).
فطبقا لهذا النص صار الاختصاص بالإشراف على تنفيذ الأحكام الصادرة
من المحاكم الاقتصادية وإصدار القرارات والأوامر المتعلقة به من اختصاص لرؤساء
الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية.
ويكون اللجوء إلى هذا الرئيس بموجب عريضة تقدم له من نسختين
متطابقتين ومشتملة على وقائع الطلب وأسانيده. ويصدر الأمر عليها فى اليوم التالي
على الأكثر وذلك كله طبقا لنظام الأوامر على عرائض (الباب العاشر من قانون
المرافعات والمتضامن المواد من 194 إلى 200).
ونلاحظ فى هذا الصدد أن المشرع قد جعل الاختصاص بالإشراف على هذا
التنفيذ وإصدار القرارات والأوامر المتعلقة به مقصوراً على رؤساء الدوائر
الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية، فلا يشاركه فيه غيره من أعضاء الدائرة.
ويجوز التظلم من القرارات والأوامر الصادرة من رؤساء الدوائر
الابتدائية ويكون التظلم من هذه القرارات أمام الدائرة الابتدائية ذاتها. بمعني أن
التظلم يكون أمام الهيئة بتشكيلها الجماعي. أي بأعضائها الثلاثة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق